ما الحكمة من إخفاء ليلة القدر؟.. الإفتاء تجيب

دار الإفتاء
محمد لطفي أبوعقيل
يعد شهر رمضان المبارك فرصة عظيمة للمسلمين للتقرب إلى الله من خلال الطاعات والعبادات، ومن أهم ليالي هذا الشهر الفضيل ليلة القدر، التي اختصها الله بفضل عظيم وجعلها خيرًا من ألف شهر.
ولما كانت هذه الليلة تحمل بركات ورحمة لا تضاهى، فقد أخفاها الله عن عباده لحكمة بليغة، ليجتهدوا في العبادة والطاعة في جميع ليالي الشهر، خاصة في العشر الأواخر منه.
الحكمة من إخفاء ليلة القدر
وتوضح دار الإفتاء الحكمة من إخفاء ليلة القدر، وأثر ذلك في تحفيز المسلمين على الاجتهاد في العبادة، كما نستعرض العلامات التي وردت في السنة النبوية والدراسات الفقهية حول كيفية التعرف عليها.
قالت دار الإفتاء، إن الله أخفى رضاه في طاعته؛ ليستزيد أصحاب الطاعات في أعمالهم، وأخفى غضبه في معصيته؛ لينزجر أصحاب السيئات عن أعمالهم، ولذلك اقتضت حكمة الله تعالى أن يُخفي أعمار الناس وآجالهم فلم يحددها؛ ليجد الإنسان في طاعة ربه، فينال رضاه، قال تعالى: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ [الأعراف: 34].
حثًّا للصائمين
وأضافت عبر موقعها الرسمي، كما أخفى الساعة في الزمن، قال تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: 187].
وتابعت كما أخفى الله ليلة القدر في رمضان لِيَجِدَّ الصائم في طلبها، وخاصة في العشر الأواخر منه، فيشمر عن ساعد الجد، ويشد مئزره، ويوقظ أهله كما كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ أملًا في أن توافقه ليلة القدر التي قال الله تعالى فيها: ﴿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾ [القدر: 3 - 5]، فتكون حظه من الدنيا وينال رضا الله في دنياه وفي آخرته؛ لذلك أخفى الله ليلة القدر في أيام شهر رمضان حثًّا للصائمين على مضاعفة العمل في رمضان.
وواصلت وأما علامات ليلة القدر: فقد ذكر الإمام القرطبي في "تفسيره" (20/ 137، ط. دار الكتب المصرية) لسورة القدر قوله: [الثانية: في علاماتها: منها أن الشمس تطلع في صبيحتها بيضاء لا شعاع لها. وقال الحسن قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم في ليلة القدر: «إِنَّ مِنْ أَمَارَاتِهَا: أَنَّهَا لَيْلَةٌ سَمْحَةٌ بَلْجَةٌ، لَا حَارَّةٌ وَلَا بَارِدَةٌ، تَطْلُعُ الشَّمْسُ صَبِيحَتَهَا لَيْسَ لَهَا شُعَاعٌ». وقال عبيد بن عمير: كنت ليلة السابع والعشرين في البحر، فأخذت من مائِه، فوجدته عذبًا سلسًا] اهـ.

أخبار ذات صلة
أزمة قلبية مفاجئة.. وفاة إمام مسجد عقب صلاة عيد الفطر بأسيوط
01 أبريل 2025 01:15 ص
القومي للطفولة يشكر صناع "لام شمسية": سلطوا الضوء على قضية هامة
31 مارس 2025 11:51 م
السيسي يتلقى اتصالًا هاتفيًا من الرئيس التونسي
31 مارس 2025 11:18 م
أمطار ورياح.. "الأرصاد" تحذر من طقس ثاني أيام العيد
31 مارس 2025 05:59 م
أول أيام العيد بلا شكاوى تموينية.. والوزير: السلع متوفرة
31 مارس 2025 05:34 م
في الذكرى 84 لتأسيسها.. نقيب الصحفيين: الصحافة دائمًا صوت المواطنين
31 مارس 2025 10:01 م
حكم استئذان المرأة زوجها في صيام القضاء.. الإفتاء توضح
31 مارس 2025 08:13 م
"الأرصاد" تكشف حالة الطقس المتوقعة خلال أيام عيد الفطر
31 مارس 2025 03:35 م
أكثر الكلمات انتشاراً