الخميس، 03 أبريل 2025

06:27 م

فضيحة قطر جيت.. تفاصيل التحقيق مع مساعدي نتنياهو بقضية تشويه سمعة مصر

مستندات في فضيحة قطر جيت

مستندات في فضيحة قطر جيت

كشفت المحكمة الإسرائيلية تفاصيل جديدة في فضيحة "قطر جيت"، التي تتعلق باتهامات بالفساد والرشوة لشخصيات مقربة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. 

وأبرز المتهمين في القضية هما مساعد نتنياهو، جوناثان أوريخ، والمتحدث السابق باسم وزارة الدفاع الإسرائيلي، إيلي فيلدشتاين، اللذان يواجهان اتهامات بتلقي أموال من جهات قطرية للتأثير على الرأي العام وتشويه دور مصر في الوساطة بين إسرائيل وحماس.

تفاصيل الاتهامات والتلاعب الإعلامي

ووفقًا للتحقيقات، تعاون أوريخ وفيلدشتاين مع رجل الضغط الأمريكي جاي فوتليك، حيث تم دفع أموال لهما لنشر روايات داعمة لقطر وتشويه صورة مصر في المفاوضات الخاصة بوقف إطلاق النار في غزة وتبادل الأسرى. 

وتشير التحقيقات إلى أن شركة الضغط الأمريكية "الدائرة الثالثة"، التي يملكها فوتليك، تواصلت مع فيلدشتاين بغرض تحسين صورة قطر كوسيط في المفاوضات، مع الترويج لرسائل إعلامية تقلل من دور مصر في العملية، وفقًا لـ"بي بي سي"

مساعد نتنياهو، جوناثان أوريخ، والمتحدث السابق باسم وزارة الدفاع الإسرائيلي، إيلي فيلدشتاين

تمديد احتجاز المتهمين وانتقادات قضائية

قررت المحكمة الإسرائيلية تمديد احتجاز أوريخ وفيلدشتاين مدة يومين فقط، خلافًا لطلب الشرطة التي أرادت احتجازهما لتسعة أيام لمواصلة التحقيقات. 

وأعرب القاضي مناحيم مزراحي عن استيائه من التسريبات المتكررة للقضية، معتبرًا أنها تنتهك أمر حظر النشر الذي فرضته المحكمة سابقًا. 

ورغم ذلك، تم رفع الحظر الشامل بعد طلب أميت حداد، محامي المتهمين، الذي وصف الادعاءات بأنها "سخيفة".

شبهات حول تحويلات مالية مشبوهة

تؤكد التحقيقات أن فيلدشتاين تلقى أموالًا عبر رجل الأعمال الإسرائيلي المقيم في الخليج جيل بيرجر، الذي قام بتحويل الأموال من فوتليك إلى فيلدشتاين بينما كان الأخير يعمل متحدثًا باسم نتنياهو. 

وفي الشهر الماضي، بثت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسرائيلية "كان" تسجيلًا لبيرجر يعترف فيه بهذه التحويلات المالية.

قضية قطر جيت

تتعلق فضيحة "قطرجيت" باتهامات متعددة، تشمل الرشوة، والاتصال بعملاء أجانب، وخيانة الأمانة، وغسيل الأموال، والجرائم الضريبية. 

ويُشتبه في أن هذه المدفوعات كانت تهدف إلى التأثير على صناعة القرار في الحكومة الإسرائيلية لصالح قطر، وفي حال ثبوت التهم، قد يواجه المتهمان عقوبات تصل إلى 15 عامًا من السجن، خاصة إذا ثبت تورطهما في التجسس أو تسريب معلومات حساسة.

نفي المتهمين واستمرار التحقيقات

من جهته، أقر محامو فيلدشتاين بأنه تلقى أموالًا، لكنهم نفوا أن تكون هذه المدفوعات مرتبطة بقطر، مؤكدين أنها كانت مقابل خدمات استراتيجية قدمها فيلدشتاين. 

ومع تصاعد الجدل، تبقى التحقيقات مستمرة في واحدة من أكثر قضايا الفساد السياسي حساسية في إسرائيل، والتي قد تؤثر على المشهد السياسي والعلاقات الدبلوماسية في المنطقة.

search