الخميس، 03 أبريل 2025

06:27 م

جنون العظمة.. روسيا تعلق على طلب بريطانيا الإبلاغ عن أي نشاط مع موسكو

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا - أرشيفية

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا - أرشيفية

دنيا مهران

A .A

انتقدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، اليوم، قرار السلطات البريطانية بفرض رقابة معززة على أي أنشطة مرتبطة بروسيا، معتبرة أن هذه الخطوة تعكس “جنون العظمة في لندن”.

وكتبت زاخاروفا عبر قناتها على "تليجرام"، أن وزارتي الداخلية والخارجية البريطانيتين احتفلتَا في الأول من أبريل– الذي يصادف يوم المزاح– بالإعلان عن نظام تسجيل التأثير الأجنبي الجديد.

ويفرض هذا الإعلان على أي شخص يعمل مع كيان مرتبط بالحكومة الروسية، تسجيل اسمه في سجل خاص، وإلا فإنه يواجه عقوبة تصل إلى خمس سنوات في السجن، وفقًا لـ"روسيا اليوم".

أسئلة ساخرة للحكومة البريطانية

ووجهت زاخاروفا في ردها على القرار، سلسلة من الأسئلة الساخرة إلى الحكومة البريطانية، متسائلة: "هل ستُعتبر قدامى المحاربين البريطانيين في الحرب العالمية الثانية، الذين حصلوا على ميداليات سوفيتية لمشاركتهم في قوافل القطب الشمالي، عملاء لروسيا".

وأكملت: "وهل سيتم تصنيف متحف قوافل القطب الشمالي كمقر روسي، وهل ستُعامل سفينة "بلفاست" المتحفية في نهر التايمز على أنها قاعدة بحرية روسية".

وتابعت زاخاروفا: "وهل سيُعتبر المركز الوطني البريطاني للفضاء في ليستر، الذي يعرض رحلة رائدة الفضاء البريطانية هيلين شارمان إلى محطة "مير" الروسية، مركزًا مرتبطًا بالقوات الجوية الفضائية الروسية".

العمدة في مرمى السخرية

لم تتوقف زاخاروفا عند المؤسسات فقط، بل تساءلت عما إذا كان عمدة لندن ومساعده، الذي يرتدي "قبعة موسكو" ضمن البروتوكولات البريطانية، سيخضعان للقوانين الجديدة.

كما سخرت من موقف الملك تشارلز الثالث، مشيرة إلى أنه تُوّج تحت رمز الأميرة الروسية العظمى إليزافيتا فيودوروفنا، وأن تمثالها ما زال قائماً على واجهة دير وستمنستر، متسائلة: "هل سيُطلب من الملك تشارلز التسجيل كعميل للكرملين بإجراءات مبسطة، أم سينتظر في الطوابير البريطانية الشهيرة مثل رعاياه".

السخافة الفكرية بلغت ذروتها

واختتمت زاخاروفا تعليقها بانتقاد "السخافة الفكرية" التي أصابت الطبقة الحاكمة البريطانية، معتبرة أن لندن تبحث عن صلات بروسيا في كل مكان، حتى بين جنودها وقدامى محاربيها، بدلاً من اتخاذ قرارات أكثر جدية.

search