الإثنين، 21 سبتمبر 2026
12:58 م
تحاليل الدم
تعتبر عمليات الكشف عن السرطان من العمليات المعقدة والمكلفة والتي تستغرق وقتًا طويلًا للوصول إلى النتائج النهائية، ويتطلب الأمر في الغالب أن يأخذ المرضى إجازات طويلة من أعمالهم، مما يؤدي إلى تعرضهم للقلق والضغط النفسي أثناء انتظار النتائج.
وتتمحور العديد من طرق الاختبار للكشف عن السرطان حول فحص عضو واحد فقط من الجسم، ما يعقّد عملية الحصول على فحص شامل وسريع لجسم المريض.
واستطاع باحثون أمريكيون تطوير اختبار يهدف إلى جعل اكتشاف الإصابة بالسرطان عملية سريعة وسهلة وشاملة لأعضاء عدة من جسمك في وقت واحد، إذ يستهدف الاختبار المؤشرات الحيوية التي تُشير عادة إلى وجود السرطان في البنكرياس والمعدة والقولون، باستخدام قطرة واحدة فقط من الدم المجفف.
وعلى الرغم من أن الاختبار لا يزال في مراحله الأولى، إلا أن التجارب المبكرة تشير إلى فائدته الكبيرة في الوقاية من أنواع السرطانات القاتلة التي غالبًا ما يتم اكتشافها بعد فوات الأوان.
ويعود الفضل بشكل كبير إلى الحواسيب الفائقة التي ساعدت الباحثين في شنغهاي على ابتكار هذا الاختبار الجديد، ويُتوقع أن يستخدم الباحثون تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين دقة النتائج في المستقبل.
وأظهر بحث نُشر في بعض المواقع المتخصصة في المجال الطبي أن هذه الطريقة تستهدف البحث عن المستقلبات "الأيضات"، والتي تُعتبر نواتج ثانوية لعملية استقلاب الخلية، وتتضمن الألانين والليسين والأرجينين والجلوكوز والسكر، والتي توجد بتركيزات متفاوتة في الدم، حتى لدى الأفراد الأصحاء.
وبسبب النمو غير المنظم والانتشار العشوائي لخلايا السرطان، يتغير استقلاب الخلية بشكل واضح عند ظهور السرطان، مما يؤدي إلى زيادة ملحوظة في نسبة بعض المستقلبات الثانوية.
ويعتبر هذا الوضع ساريًا لأنواع معينة من السرطان، مثل سرطان البنكرياس، وسرطان المعدة، وسرطان القولون، وسرطان المستقيم.
ويبدأ الاختبار الجديد بأخذ قطرة واحدة من دم المريض وتركها تجف على قطعة قماش في دقائق معدودة، ثم يستخدم ما يعرف طبيًا باسم “الامتزاز الليزري” المعزز بالجسيمات النانوية ومطياف الكتلة الأيونية لتحديد تركيز كل مستقلب ثانوي.
ويُظهر وفرة مستقلب معين، أو وجود مستقلبات ثانوية متعددة في بعض الحالات، احتمالية الإصابة بالسرطان.
ووفقًا لدراسة أجراها الباحثون، فقد حققت طريقة الاختبار الجديدة دقة تصل إلى 81.2% لدى الأشخاص المصابين بسرطان البنكرياس.
ويقدر الباحثون أن هذه الطريقة يمكن أن تقلل من حالات سرطان البنكرياس والمعدة والقولون والمستقيم غير المشخصة بنسبة تتراوح بين 20.35% و55.10%، نتيجة للكشف المبكر.
وبفضل استخدام معدات متطورة بشكل محدود، يمكن تطبيق الاختبار في المناطق التي تفتقر إلى التسهيلات الصحية المتقدمة، بما في ذلك مراكز الرعاية الأولية، مما يحد من الانتظار لفترات طويلة للحصول على مواعيد في العيادات المتخصصة.
وعلى الرغم من أن إجراء الاختبار بسرعة وسهولة يمكن أن يحسن جودة حياة المرضى ويخفف القلق الناجم عن انتظار النتائج، إلا أنه من غير المرجح أن يصبح جزءًا من الممارسات الطبية الروتينية في المستقبل القريب.
21 سبتمبر 2026 12:44 م
21 سبتمبر 2026 09:52 ص
20 سبتمبر 2026 11:20 م
20 سبتمبر 2026 06:01 م
20 سبتمبر 2026 05:10 م
20 سبتمبر 2026 03:16 م
20 سبتمبر 2026 12:17 م
20 سبتمبر 2026 10:17 ص
أكثر الكلمات انتشاراً