الأربعاء، 16 أكتوبر 2024

03:23 م

بتكلفة 37 مليون جنيه.. تطوير المتحف المفتوح بمعابد الكرنك

المتحف المفتوح بمعابد الكرنك بالأقصر

المتحف المفتوح بمعابد الكرنك بالأقصر

الأقصر - أحمد العطيفي

A A

شهد محافظ الأقصر، عبدالمطلب عمارة، والسفير الفرنسي بالقاهرة، إيريك شوفاليية، والأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، محمد إسماعيل خالد، تفقد سير الأعمال التابعة للمركز المصري الفرنسي داخل مجموعة معابد الكرنك والتي شملت مجموعة من المواقع انتهي بها العمل، ومجموعة أخرى موضوعة في الخطة المستقبلية خلال الفترة المقبلة.

تطوير المتحف المفتوح

وتفقد عمارة ومرافقوه أعمال تطوير المتحف المفتوح الذي يضم مجموعة كبيرة من القطع التي جرى اكتشافها خلال السنوات الماضية، واستُخدِمت كحشو داخل مبانٍ أخرى، ومن غير المعروف على وجه التحديد أماكنها الأصلية داخل المعبد.

مقاصير الملوك

وأوضح مدير معابد الكرنك، الطيب غريب، أنه تم إعادة بناء مجموعة ضخمة من المقاصير مثل مقصورة الملك سنوسرت الأول، ومقصورة الملك تحتمس الأول وأمنحتب الثاني، ومقصورة الملكة حتشبسوت، حيث سيتم إضافة مجموعة آثار خاصة بالملك أمنحتب الأول، وسيتم إعادة بناء آلاف القطع التي تخص هذه المباني التي كانت مشيّدة يومًا ما وسط مجموعة معابد الكرنك.

بوابة الملك رمسيس

كما تم تفقد بوابة الملك رمسيس الثالث شمال شرق صالة الأعمدة الكبرى وهذه البوابة مشيدة من الحجر الرملي وعليها نقوش تخص الملك رمسيس الثالث، إلا أنه بعد فك هذه البوابة لإعادة تركيبها، تم العثور على العديد من الكتل التي تخص الملك أمنحتب الثالث معاد استخدامها داخل هذه البوابة.

وكانت هذه البوابة جزءًا من السور الطوب اللبن الذي يحيط بمعبد آمون رع ويعود إلى عصر الاسرة 18 وسيتم في الموسم القادم استكمال مجموعة من الأعمال في محيط البوابة لتطوير المنطقة المحيطة بها.

البحيرة المقدسة

وجرى أيضًا تفقد معبد طهارقة القريب من البحيرة المقدسة، وهذا المعبد يعود إلى عهد الملك طهارقة وقبلك الملك شباكو وهو من أعمال الاسرة 25 النوبية ، وهذا المعبد يعد فريد من نوعه حيث ينقسم إلى جزئين جزء تحت الأرض وجزء آخر فوق الارض، وتتم حاليا دراسة جميع الكتل داخل المعبد وتوثيقها وتجميعها خاصة في الجزء العلوي الذي تعرض للتدمير في العصر الروماني، بالإضافة إلى بعض أعمال الترميم والصيانة المختلفة في عدة أماكن بالمعبد.

تعاون مبهر

من جانبه، أوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، استمرار التعاون لأكثر من 50 سنة مع الجانب الفرنسي متمثلا في المركز المصري الفرنسي الذي يعمل بمعابد الكرنك طوال هذه السنوات، مؤكدا على ان هذه الفترة تشهد تعاون مبهر في ترميم معابد الكرنك من خلال التعاون المشترك بين وزارة السياحة والأثار والمركز المصري الفرنسي، لافتا إلى أن الجانب الفرنسي أهدي معابد الكرنك 37 مليون جنيه لاعادة ترميم عدة مناطق داخل معابد الكرنك وتطويرها ورفع كفاءة العديد من المناطق ومنها المتحف المفتوح بالمعبد واعادة تجميع القطع ببوابة الملك رمسيس الثالث والمقاصير الأزورية بالفناء الأول.

وقال الدكتور محمد إسماعيل: نعد بإعداد خريطة زيارات معابد الكرنك في المرحلة المقبلة ليشاهد الزائرين أعمالا جديدة تليق بالحضارة المصرية القديمة.

37 مليون جنيه

فيما أكد السفير الفرنسي سعادته بالنتائج المبهرة بين الجانبين المصري والفرنسي والتعاون المستمر منذ تأسيس المركز المصري الفرنسي عام 1967، مضيفًا أن الحكومة الفرنسية خصصت 37 مليون جنيه لاستمرار أعمال الترميمات والتطوير التي تتم داخل معابد الكرنك ومنها المتحف المفتوح وبعض أعمال الحفائر.

من جانبه، أعرب محافظ الأقصر عن سعادته بالتعاون مع الجانب الفرنسي، مؤكدا أن تلك الأعمال سيكون لها أثر ايجابي على السياحة الوافدة إلى الأقصر، ومتمنيا المزيد من التعاون مع الجانب الفرنسي في مجال الآثار.

رافق محافظ الأقصر خلال الجولة، كلا من الطيب غريب مدير معابد الكرنك، والدكتور عبد الغفار وجدى، مدير آثار البر الغربى ، واللواء علي الشرابي رئيس مدينة الأقصر، وعدد من قيادات وزارة السياحة والاثار، والقيادات التنفيذية بالمحافظة.

search