الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026
06:03 ص
الجلوس بالهاتف في المرحاض
أصبح اصطحاب الهاتف المحمول إلى الحمام عادة شائعة في عالمنا الرقمي، حيث يقتصر الأمر على دقائق قليلة من الاسترخاء على المرحاض، تتحول خلالها إلى رحلة طويلة من القراءة أو التمرير عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بل وأحيانًا النشر.
ولكن، هل فكرت يومًا في تأثير هذه العادة البسيطة على صحتك؟ رغم أنها قد تبدو غير ضارة، إلا أن الأطباء يحذرون من أن الجلوس لفترات طويلة في المرحاض قد يؤدي إلى مشاكل صحية خطيرة.
أشار الأطباء في تقرير نشرته شبكة "CNN" إلى أن الجلوس لفترات طويلة على المرحاض ليس مجرد عادة غير ضارة كما يعتقد الكثيرون، بل يمكن أن يسبب تأثيرات صحية بعيدة المدى.
في هذا السياق، يوضح الدكتور لاي شيو، جراح القولون والمستقيم في المركز الطبي بجامعة تكساس، أن الجلوس الطويل على المرحاض يعد من الأسباب الرئيسية التي يجب أن نأخذها في الاعتبار عندما نتحدث عن بعض المشاكل الصحية مثل البواسير وضعف عضلات الحوض.
أثناء الجلوس على المرحاض لفترات طويلة، يتعرض الجسم لضغط إضافي، خصوصًا على الأوعية الدموية في منطقة الشرج. يساهم الشكل البيضاوي لمقعد المرحاض في زيادة الضغط على المستقيم، ما يرفع من احتمالية حدوث تضخم الأوردة والإصابة بالبواسير.
بالإضافة إلى ذلك، تلعب الجاذبية دورًا مهمًا في زيادة الضغط، حيث تسحب الجزء السفلي من الجسم إلى الأسفل، مما يعيق الدورة الدموية ويزيد من حدة التأثيرات السلبية.
يتفاقم الأمر عندما يفقد الشخص إحساسه بالوقت أثناء تصفح الهاتف المحمول، ما يؤدي إلى زيادة الإجهاد أثناء عملية التبرز.
تقول أستاذة الطب في مستشفى ستوني بروك، فرح منزور: "الضغط الزائد على الأعضاء الداخلية مع الجلوس الطويل يمكن أن يفاقم الوضع ويزيد من الضغط على الأوعية الدموية والأعضاء الشرجية."
من بين المشاكل الصحية الأخرى التي قد تنتج عن الجلوس المطول، تدلي المستقيم، وهي حالة يحدث فيها انزلاق المستقيم إلى أسفل ويبرز خارج فتحة الشرج.
كما يؤثر الجلوس الطويل على عضلات قاع الحوض، التي تلعب دورًا مهمًا في تنسيق حركة الأمعاء. مع مرور الوقت، قد تؤدي هذه العادة إلى ضعف هذه العضلات، مما يفاقم من مشاكل الهضم.
لتجنب هذه المخاطر الصحية، ينصح الأطباء باتباع بعض الإجراءات البسيطة. ينصح أخصائي أمراض الجهاز الهضمي، لانس أورادومو، بترك الهواتف والمجلات بعيدًا عن الحمام لتجنب الاستغراق في الوقت.
كما يشدد على ضرورة عدم الجلوس في المرحاض لأكثر من 10 دقائق في المرة الواحدة. وإذا واجه الشخص صعوبة في التبرز، يوصي الأطباء بالمشي لبضع دقائق لتحفيز حركة الأمعاء.
لا ينبغي إغفال أهمية الترطيب الجيد وتناول الأطعمة الغنية بالألياف مثل الشوفان والفاصوليا. هذه الأطعمة تساهم في تنظيم حركة الأمعاء وتحسين الهضم، ما يقلل من الحاجة إلى الجلوس لفترات طويلة في الحمام.
من خلال تبني هذه العادات الصحية، يمكن الوقاية من العديد من المشاكل الصحية المرتبطة بالجلوس المطول على المرحاض، مما يعزز صحة الجهاز الهضمي ويحسن نوعية الحياة.
22 سبتمبر 2026 03:50 ص
22 سبتمبر 2026 03:30 ص
21 سبتمبر 2026 08:29 م
21 سبتمبر 2026 07:30 م
21 سبتمبر 2026 12:44 م
21 سبتمبر 2026 09:52 ص
20 سبتمبر 2026 11:20 م
20 سبتمبر 2026 06:01 م
أكثر الكلمات انتشاراً