الخميس، 03 أبريل 2025

08:07 ص

بعد 100 عام.. فطاطري دعدور يغلق أبوابه ويصدم أحبابه

مطعم دعدور

مطعم دعدور

محمد لطفي أبوعقيل

A .A

على مدار تسعة عقود، كان مطعم "دعدور" أكثر من مجرد وجهة لتناول الفطائر في رأس البر، بل رمزًا لتراث المدينة العريق. 

فمنذ تأسيسه عام 1934 على ضفاف النيل، وصولًا إلى انتقاله إلى منطقة السوق العمومي بعد ثلاثين عامًا، أصبح "دعدور" مقصدًا لآلاف الزوار، من العامة والمشاهير، الذين تذوقوا فيه الطعم الأصيل للفطير الدمياطي المميز.

العائلة والأجيال

ووفقًا لـ صلاح دعدور، مدير المطعم، في تصريحات تلفزيونية، تعاقبت ثلاثة أجيال من عائلة دعدور على إدارة المطعم، وكان كل جيل يحمل معه تطويرات جديدة دون أن يفقد الجوهر الذي جعل المكان مميزًا.

سر الخلطة

كما أنهم أضافوا أصنافًا جديدة من الفطائر حيث خلطوا الفطائر الشرقية والبيتزا الإيطالية مطلع الثمانينيات، حيث تكون الفطيرة شرقية القوام إيطالية الإضافات.

كل من تذوق فطير دعدور يروي عن قوامه المثالي، الحشوات التي تنوعت بين الحلو والمالح، ورائحته التي تجذب المارة من على بُعد أمتار، وسر الخلطة قاله دعدور الصغير هو “الخبرة والعمل باليد.. والسمن البلدي".

ليس لنا فروع أخرى

لن تجد فروعا لدعدور في أي مكان في مصر، والسبب حسبما قال صلاح: "فاتحين في وسط أهلنا.. والأصل في المكان في دمياط".

محطة المشاهير

لم يكن زوار دعدور من العامة فقط؛ بل كان مطعمه مقصدًا لصفوة المجتمع، من فنانين وسياسيين ورياضيين. 

 

الإغلاق المفاجئ

قبل فترة وجيزة، صُدم أهل رأس البر وزوارها عندما وجدوا أبواب مطعم دعدور مغلقة. 

لم تكن هناك أي إشارة تُوضح سبب الإغلاق، مما أثار الحزن في قلوب رواده، ليكتب عنه المفكر السياسي أسامة الغزالي حرب مقالًا بعنوان “دعدور!”، قال فيه: "من المدينة الساحلية الأقرب إلى نفسي رأس البر درة محافظة دمياط التي تقع بدورها ضمن أعلى خمس محافظات فى التنمية البشرية في مصر. وكلنا يعلم منطقة اللسان الفريدة، عند التقاء النيل بالبحر المتوسط".

الدكتور أسمة الغزالي في زيارة سابقة للمطعم

وأضاف في مقاله بجريدة الاهرام، “كلنا يعلم شهرة رأس البر بأسماكها الطازجة التي يصطادها أبناء عزبة البرج من البحر والنيل، وبالحلويات الدمياطية الشهيرة، ثم ثالثا بالفطير الدمياطي، الذى قال لي الإيطاليون إن صناعه هم أشطر وأهم من من يصنعون البيتزا في إيطاليا!”.

وتابع "إن الحفاظ على هذه المعالم أمر واجب على كل من يهمه شأن رأس البر ودمياط! لذلك شعرت بالاكتئاب والتشاؤم عندما وصلت أمس الأول إلى رأس البر، وذهبت إلى منطقة السوق المركزية بها، حيث توجد أسماء محال للفطير ذات تراث تاريخي يمتد لأكثر من مائة سنة ماضية، ويحفظ رواد رأس البر أسماءها".

وأكمل: “ولكل منها عشاقه ومحبوه! اكتأبت وتشاءمت عندما وجدت أكبرها «دعدور» مغلقا.. نعم مغلق أيها السادة!! وخفت على الآخرين: فتوح وأبو العلا وبدوي.. وغيرهم من أسماء معروفة. سيادة محافظ دمياط، السادة كبار تجار رأس البر، تدخلوا لحل هذه المشكلة، قبل أن تتهاوى قلاع سياحية أخرى في رأس البر!”

search