"75 كيلو ألم".. "أم محمد" تستغيث لإنقاذها من مرض قيد حياتها

أم محمد
محمد لطفي أبوعقيل - منى عبدالله
في أحد أحياء محافظة دمياط، تعيش "أم محمد" معاناة تفوق الوصف، منذ 14 عاماً، حوّل خطأ طبي حياتها إلى سلسلة متواصلة من الألم والعجز.
انسداد ليمفاوي في قدمها اليمنى تسبب في تضخمها بشكل هائل، حتى وصل وزنها إلى أكثر من 75 كيلوغراماً، مما جعلها عاجزة عن الحركة وعن أداء أبسط المهام اليومية.
البداية: سخونة بسيطة تحولت إلى مأساة
تتذكر أم محمد، بصوت تختلط فيه الحسرة والبكاء، اللحظة التي بدأت فيها المعاناة: "كنت أمارس حياتي بشكل طبيعي حتى شعرت بسخونة في أحد الأيام. ذهبت إلى المستشفى وتم صرف علاج لي، ولم أكن أعلم أن هذا الدواء سيغير حياتي تماماً."
بعد تناول الدواء، بدأت تظهر “فقاقيع مليئة بالماء” في قدمها من الأسفل، ما اضطرها إلى استخدام مراهم زادت حالتها سوءاً، وتطورت الأمور سريعاً، ودخلت “أم محمد” في سلسلة من الأزمات الصحية، منها جلطة في الشريان الرئوي، وسكتة دماغية استمرت أربعة أيام، وأخيراً انسداد ليمفاوي تسبب في الورم الهائل الذي يعاني منه جسدها الآن، ووصل وزنه إلى 75 كيلوجراما.
الألم والعجز
“قدمي أصبحت عبئاً على حياتي”، تقول أم محمد وهي تبكي، بعد أن جعلها العجز الكامل عن الحركة غير قادرة حتى على دخول الحمام بمفردها، أضف إلى ذلك “انزلاق غضروفي” أصاب رقبتها وظهرها، ما زاد من شللها، وأثقل كاهلها النفسي والجسدي.
“أريد فقط أن أقف على قدمي، أن أعيش حياة بسيطة مع أولادي الأربعة الذين يحتاجونني”، تضيف السيدة أن زوجها، الذي يعاني من مرض في الصدر، غير قادر على تغطية تكاليف العلاج أو حتى سداد الإيجار المتأخر، ما يهددهم بالطرد من شقتهم الصغيرة.
"الدكاترة قالولي كلام مختلف"
في أثناء محاولتها البحث عن علاج، تلقت “أم محمد” آراء متناقضة من الأطباء، “في كل مرة كنت أسمع كلام محبط، واحد قال لي إن رجلي انتهت خالص ووصفها إنها بقت زي القش المحروق، والتاني قالي ادعي ربنا تفضل كده بس".
أمل العلاج بالخارج
وفقاً لما أبلغه الأطباء لـ"أم محمد"، فإن علاج حالتها يتطلب السفر إلى الخارج، إما إلى ألمانيا أو السعودية، حيث يمكن إجراء تدخلات طبية متقدمة لحالتها، ولكن هذا الأمل يصطدم بالواقع المادي الصعب، حيث لا تملك الأسرة حتى القدرة على تسديد إيجار المنزل، ناهيك عن تكلفة العلاج.
نداء استغاثة
بصوت مفعم بالرجاء، وجهت أم محمد رسالة إلى المسؤولين وإلى رئيس الجمهورية، قائلة،
"كل ما أريده هو العلاج، أن أعود قادرة على الوقوف من جديد، أريد أن أعيش حياة كريمة مع أولادي، وأن أتجنب الطرد من منزلي، أناشدكم أن تنظروا إلى حالتي بعين الرحمة".
حكاية إنسانية تنتظر الأمل
حالة “أم محمد” ليست مجرد مأساة فردية، بل تذكير صارخ بأهمية الرعاية الطبية الدقيقة والمسؤولية تجاه المحتاجين.
قصتها ليست فقط عن معاناة، بل عن أمل في أن تجد المساعدة يوماً، وأن تستعيد حياتها التي سرقتها الظروف.

أخبار ذات صلة
سلوكيات خطيرة.. أول تعليق من "النقل" بعد إصابة طفلة في قطار أشمون
02 أبريل 2025 09:06 م
الصحة تعلن قواعد تكليف خريجي 5 تخصصات طبية
02 أبريل 2025 11:03 م
بعد اقتحام المسجد الأقصى.. مصر تصدر تحذيرًا شديد اللهجة لإسرائيل
02 أبريل 2025 03:30 م
الصحة تستجيب لحالة طفلة المصابة بحجر في قطار أشمون
02 أبريل 2025 09:08 م
خلال 3 أشهر.. الصحة تعلن إجراء 27 عملية جراحة وجه وفكين
02 أبريل 2025 07:44 م
تعاون ثنائي.. تفاصيل محادثات وزير الخارجية المصري ونظيره الجيبوتي
02 أبريل 2025 07:16 م
"العلاج الحر" يوجه 12 إنذارًا للمنشآت الطبية في القاهرة
02 أبريل 2025 06:58 م
حرب دينية.. هل تدفع الانتهاكات الإسرائيلية في القدس نحو الانفجار؟
02 أبريل 2025 06:51 م
أكثر الكلمات انتشاراً