ذاق أصنافًا من التعذيب.. مازن الحمادة في مثواه الأخير

مازن الحمادة
مازن الحمادة لم يكن مجرد رجل، بل قصة تُروى في وجوه ملايين السوريين، برز اسمه في أولى لحظات الربيع العربي عام 2011، حيث كان من مؤسسي الحراك المدني في دير الزور، وعاش تفاصيل الاحتجاجات بكل قسوة.
جنازة مازن الحمادة
واحتشد مئات السوريين لتوديع رمز النضال والمأساة، مازن الحمادة، في جنازة أضحت صرخة في وجه الظلم، جسده الممزق كان شاهداً على ما لا يوصف، عاد من قبضة الموت ليكشف عن ألوان القسوة التي مارسها السجانون في سجون النظام السوري، ذلك الجسد الذي كان ميدانًا لأبشع أنواع التعذيب، أصبح اليوم أيقونة لمقاومة شعب أنهكته الديكتاتورية.
من هو مازن الحمادة؟
مازن من مواليد 1977 تخرج في معهد صناعة النفط، وعمل في شركة شلمبرجير للنفط والغاز، تعود أصولة لمدينة دير الزور، شارك في مظاهرات الربيع العربي عام 2011 مطالبًا بالحرية والديمقراطية مع توثيقه للأحداث بكاميرا توشيبا، تم اعتقاله 4 مرات الأخيرة عام 2020، وتوفي عام 2024 جراء تعذيبه في سجون صيدنايا.
اعتقال مازن الحمادة
بدأ الأمر في 24 أبريل من عام 2011، حينما اختطفته يد النظام لأول مرة، وفي تلك اللحظة بدأت فصول الكابوس، لكنه لم يكن يعرف أن الأشد مرارة بانتظاره.
في عام 2012، اختطف مجددًا وسُجن في معتقل المزة العسكري، حيث تعرف على معاني العذاب الحقيقية، هناك، لم تكن الصرخات مجرد أصوات، بل سمفونية للألم، علق على الجدران، وكُسرت عظامه، وانتهكت كرامته.
خرج بعد عام، لكن روحه بقيت سجينة الجدران التي شهدت مأساته، قرر الهروب من هذا الواقع، فحصل على لجوء سياسي في هولندا، ولكن حتى هناك، لم يتوقف عن إيصال صرخات المعتقلين للعالم.
عودة مازن الحمادة لـ سوريا
"دمروا طفولتي وشبابي والذكريات الحلوة"، في وثائقي، ظهر مازن بوجه شاحب يخبر العالم عما يحدث خلف القضبان، كان صوته ممتلئًا بالألم، حاملاً روايات عن التعذيب الذي لم يفرق بين شيخ أو امرأة أو طفل، كلماته أثارت تعاطف الملايين، لكنها أيضًا جذبت انتباه النظام، وفي عام 2020، أُجبر تحت التهديد على العودة إلى سوريا.
تصريحات عائلة مازن الحمادة
بهوية مزيفة، نظرًا للجوئه السياسي في هولندا، عاد حمادة إلى سوريا، واختفى فور وصوله المطار، وعلى الرغم من توسلات عائلته إليه بألا يعود، لكنها لم تستطع منعه من مواجهة مصيره.

اختفى مازن فور وصوله إلى المطار، وظل في عداد المفقودين حتى سقط النظام، لكن الأمل في العثور عليه حيًا تحطم عندما عُثر على جثته في مشرحة سجن صيدنايا، وكانت الجثة تحمل آثار تعذيب مروعه كانت شاهدة على القسوة.
بين الجثث المكدسة التي عُثر عليها في السجن، كان مازن رمزًا حيًا للمأساة السورية، موته لم يكن النهاية، بل بداية لصوت الحرية والعدالة، وكانت جنازته التي رفع فيها السوريون أصواتهم "مازن شهيد"، إعلانًا بأن الألم لا يموت، وأن المأساة ستبقى محفورة في ذاكرة الوطن.

أخبار ذات صلة
"مأساة الإليزيه" يكشف سر "النظارات القبيحة" لـ ماكرون
05 أبريل 2025 07:54 م
زيارة سوريا ووفاة ترامب.. هل تحققت تنبؤات "عائلة سيمبسون"؟
05 أبريل 2025 06:20 م
في يومه.. الضمير العالمي يغض الطرف عن معاناة الطفل الفلسطيني
05 أبريل 2025 05:00 م
حجاب ممنوع على الشاشة.. أزمة إعلامية تهز الرأي العام في لبنان
05 أبريل 2025 04:23 م
وداعًا لعمليات زراعة الشعر.. دراسة تتنبأ بعلاج طبيعي لمشكلة الصلع
05 أبريل 2025 12:08 م
عبر برنامج "الحكاية".. رجل أعمال يتبرع بـ 100 ألف جنيه لعامل سيرك طنطا
05 أبريل 2025 02:55 ص
جيري وميكي وريمي.. أشهر صناع البهجة في اليوم العالمي للفئران
04 أبريل 2025 07:01 م
كيف يؤثر المناخ على زراعة الكاكاو في المستقبل؟
04 أبريل 2025 04:25 م
أكثر الكلمات انتشاراً