الخميس، 03 أبريل 2025

12:19 م

"تنازلات" حماس وإسرائيل تعزّز تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة

آثار الدمار في قطاع غزة - أرشيفية

آثار الدمار في قطاع غزة - أرشيفية

باتت اتفاقية وقف إطلاق النار بين حركة “حماس” وإسرائيل، أقرب من أي وقتٍ مضى بعد أشهر من الجمود، حيث يتجه الطرفان نحو التوصل إلى إنهاء حربهما المستمرة منذ 14 شهرًا، وفق تقارير صحفية نشرتها “إيه بي سي نيوز”.

مرونة في الإتفاق بين الطرفين

وأعادت جهود الوساطة بقيادة كبار المسؤولين من مصر والولايات المتحدة وقطر تنشيط المفاوضات في الأسابيع الأخيرة، وسط إشارات عن استعدادات أكثر فاعلية بين الأطراف المتحاربة لنجاح التوصل إلى اتفاق وتقديم تنازلات، وأظهرت “حماس” مرونة أكبر بشأن توقيت انسحاب القوات الإسرائيلية من غزة وفقًا لما صرح به مسؤولو الحركة بحسب وكالات الأنباء.

في المقابل، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أمس، أن الاتفاق بات أقرب من أي وقت مضى، وفقًا للقناة 12 الإسرائيلية.

تفاؤول حذر

وعلى الرغم من التفاؤول الحذر، قال المسؤولون من كافة الأطراف إن التفاصيل الرئيسية لا تزال عالقة.

لكن تتوافر أسباب رئيسية لتقارب وجهتي نظر الطرفين وشعورهما بضرورة التوصل إلى اتفاق وجيز، تتمثل في الأضرار الجسيمة التي لحقت بإسرائيل خلال الحرب مع حماس.

وفي الجهة المقابلة أصبحت عناصر المقاومة الفلسطينية أكثر عُزلة عقب اتفاقية وقف إطلاق النار المبرمة بين كل من  “حزب الله” اللبناني وإسرائيل، بالإضافة إلى الانتكاسات التي تعرضت لها إيران في الأونة الأخيرة وأبرزها سقوط حليفها الوثيق الرئيس السوري بشار الأسد.

وفي الولايات المتحدة، ترغب كل من إداراة جو بايدن والإدارة القادمة للرئيس المنتخب دونالد ترامب في إتمام الصفقة قبل تنصيب الرئيس في 20 يناير المقبل.

مراحل اتفاق وقف إطلاق النار

ووفقًا لما جاء في صحيفة “الشرق الأوسط”، فإن الاتفاق المقترح سيتم تنفيذه على عدة مراحل  بحسب مسؤولين مصريين وفلسطيبنين من “حماس”، وتتضمن: وقف إطلاق النار بين الطرفين، وتحرير الأسرى الإسرائيليين والسجناء الفلسطينيين في سجون العدو، والسماح بدخول عدد أكبر من المساعدات الإنسانية المقدمة لقطاع غزة المحاصر.

وتحتجز حركة “حماس” أكثر من 100 رهينة إسرائيلية، يُعتقد أن أكثر من ثلثهم لقي حتفه حسبما تقول تل أبيب.

على صعيد متصل، كشف مسؤولون - طلبوا عدم الكشف عن هويتهم نظرًا إلى أن المفاوضات كانت مغلقة - المراحل التي ستتم من خلالها الصفقة وتتمثل فيما يلي:

 

المرحلة الأولى تستغرق من 6 إلى 8 أسابيع

ستشمل المرحلة الأولى على إفراج “حماس” عن نحو ثلاثين رهينة من بينهم من يحملون الجنسية المزدوجة الأمريكية والإسرائيلية، وهذه المرحلة ستستغرق ما بين ستة إلى ثمانية أسابيع. 

وفي المقابل، ستطلق إسرائيل سراح مئات المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال، ومن بينهم نحو ما يقرب من 100 معتقل يقضون أحكامًا طويلة.

زيادة دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة

في هذه المرحلة، أكد المسؤولون أنه سيتم تنفيذ بند زيادة دخول المساعدات الإنسانية المقدمة إلى قطاع غزة المنخرط في أزمات الجوع والنزوح والقتل خلال الحرب التي استمرت 14 شهرًا.

فتح معبر رفح من الجانب الإسرائيلي

وفقًا للتقارير الصحفية، فإن هذه المرحلة الأولي سيتم فيها إعادة فتح معبر رفح بين قطاع غزة ومصر، الذي ظل مغلقًا منذ اجتياح جنود إسرائيليين مدينة رفح الفلسطينية الحدودية الجنوبية في مايو الماضي.

ويُعد معبر رفح الأكثر أهمية للفلسطينيين، حيث يشكل نقطة الخروج الأساسية لهم في غزة للراغبين في السفر إلى الخارج، وهو المعبر الوحيد خارج سيطرة إسرائيل.

إعادة النظر في اتفاقية 2005

وفي إشارة إلى من سيسطر علي إدارة المعبر، فإنه سيتم إعادة النظر في العودة إلى اتفاق عام 2005 الذي منح السلطة الفلسطينية المعترف بها دوليًا إدارة المعبر بمراقبة الاتحاد الأوروبي، وفقًا للمسؤولين.

عودة الفلسطينيين إلى منازلهم

وأكد المسؤولون أن المرحلة الأولى ستتضمن انسحاب القوات الإسرائيلية من بعض المراكز السكانية الفلسطينية، حتى يُسمح للعديد من الفلسطينيين بالعودة إلى منازلهم، علمًا بأن القوات الإسرائيلية لن تغادر غزة بالكامل في هذه المرحلة، وستبقى على طول ممر فيلادلفيا وهو شريط استراتيجي من الأرض على طول حدود غزة مع مصر، وفقًا لما نشره موقع "بي بي سي" الإخباري.

بنود المفاوضات النهائية 

وفي خلال الهدنة الأولية سيتم التوصل إلى  اتفاق دائم ينص على وقف إطلاق النار بين الجانبين، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من غزة، وإطلاق سراح الرهائن والجثث المتبقية لدى “حماس”.

إعادة إعمار غزة

وأضاف المسؤولون أنه في خلال هذه المرحلة سيتطرقون إلى الحديث عن الترتيبات النهائية لقطاع غزة بشأن إعادة الإعمار بعد الدمار التي لحق بها جراء الحرب، ومن سيحكم القطاع وخطط إعادة إعمار ما دمر.

search