الخميس، 03 أبريل 2025

12:16 م

قانون روسي يمهد الطريق للتطبيع مع "طالبان" وقيادة سوريا الجديدة

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين

أقر البرلمان الروسي، اليوم، قانونًا يتيح تعليق حظر التنظيمات التي تصنفها موسكو كإرهابية، في خطوة قد تمهد لتطبيع العلاقات مع حركة طالبان في أفغانستان وربما أيضًا مع القيادة الجديدة في سوريا، حسبما أفاد موقع روسيا اليوم.

تقارب تدريجي مع طالبان

ويأتي هذا التشريع وسط تطور ملحوظ في العلاقات بين موسكو وحركة طالبان، التي استولت على السلطة في أفغانستان منذ أغسطس 2021 عقب الانسحاب الفوضوي للقوات الأمريكية بعد 20 عامًا من الحرب، ورغم عدم اعتراف أي دولة حتى الآن بحكومة طالبان، إلا أن روسيا اتخذت خطوات نحو التقارب مع الحركة.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد وصف طالبان في يوليو الماضي بأنها "حليف في مكافحة الإرهاب"، في تحول يعكس تغيرًا في موقف موسكو تجاه الحركة.

دعوات لرفع "هيئة تحرير الشام" من قوائم الإرهاب

وفي سياق ذي صلة، دعا رمضان قديروف، رئيس جمهورية الشيشان الروسية ذات الأغلبية المسلمة، أمس، إلى إزالة هيئة تحرير الشام من قائمة التنظيمات الإرهابية المحظورة في روسيا.

وتأتي دعوة قديروف عقب التطورات الأخيرة في سوريا، حيث نجحت هيئة تحرير الشام، التي يقودها أحمد الشرع المعروف بـ"أبو محمد الجولاني"، في الإطاحة بنظام الرئيس بشار الأسد بعد عملية عسكرية خاطفة.

وكانت هيئة تحرير الشام قد أعلنت مرارًا ابتعادها عن تنظيم القاعدة، وركزت على تقديم صورة أكثر اعتدالًا للظهور كقوة سياسية وعسكرية محلية، وهو ما أثار جدلًا حول إمكانية إعادة تقييم وضعها دوليًا.

نهاية حقبة الأسد

وبعد هجوم استمر 11 يومًا، تمكنت المعارضة السورية بقيادة هيئة تحرير الشام من دخول العاصمة دمشق في 8 ديسمبر الجاري، لتسدل الستار على أكثر من خمسين عامًا من حكم عائلة الأسد.

وأفادت تقارير بأن الرئيس السوري السابق بشار الأسد لجأ إلى روسيا بعد فراره من البلاد، في حين تستمر التكهنات حول المستقبل السياسي لسوريا تحت القيادة الجديدة.

تغييرات استراتيجية روسية

يعد هذا القانون جزءاً من توجه استراتيجي روسي جديد يتيح لموسكو إعادة النظر في علاقتها مع قوى سياسية وعسكرية كانت تعتبرها في السابق "إرهابية"، في إطار مصالحها الجيوسياسية المتنامية في المنطقة.

search