الخميس، 03 أبريل 2025

11:54 ص

منع منتقدي إسرائيل على "السوشيال ميديا" من دخول أمريكا

 ماركو روبيو وزير الخارجية الأمريكي

ماركو روبيو وزير الخارجية الأمريكي

أصدر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، تعليمات جديدة للسفارات والبعثات الدبلوماسية الأمريكية حول العالم، تقضي بتشديد إجراءات التدقيق في طلبات التأشيرات، من خلال فحص منشورات المتقدمين على منصات التواصل الاجتماعي، خاصة الطلاب الأجانب وغيرهم من الراغبين في دخول الولايات المتحدة.

استهداف منتقدي أمريكا وإسرائيل

وبحسب ما نقلته صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين أمريكيين، تهدف هذه الخطوة إلى منع دخول الأفراد الذين يشتبه في أنهم ينتقدون الولايات المتحدة أو إسرائيل. 

وتأتي هذه التعليمات في برقية دبلوماسية مطولة أرسلها روبيو إلى السفارات والقنصليات الأمريكية في 25 مارس الماضي.

إجراءات متماشية مع سياسات ترامب

يأتي هذا القرار بعد سلسلة من الأوامر التنفيذية التي أصدرها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي تهدف إلى ترحيل الأجانب الذين يحملون "مواقف عدائية" تجاه الولايات المتحدة، سواء على المستوى السياسي أو الثقافي أو الاجتماعي. 

كما تضمنت قرارات ترامب حملة مشددة ضد "معاداة السامية"، تستهدف بشكل خاص الطلاب الأجانب المشاركين في الاحتجاجات المناهضة للحرب الإسرائيلية على غزة.

آلية التدقيق ومعايير الرفض

تنص التوجيهات الجديدة على أن موظفي السفارات الأمريكية يجب أن يحيلوا بعض المتقدمين للحصول على تأشيرات الطلاب وغيرهم إلى "وحدة منع الاحتيال"، لإجراء فحص إلزامي لحساباتهم ومنشوراتهم على وسائل التواصل الاجتماعي.

ووفقًا للبرقية، تشمل المعايير التي يمكن بناءً عليها رفض طلب التأشيرة: الاشتباه في صلات أو تعاطف مع “الإرهاب”، أو امتلاك تأشيرة دراسة أو تأشيرة تبادل بين 7 أكتوبر 2023 و31 أغسطس 2024، أو انتهاء صلاحية التأشيرة منذ ذلك التاريخ.

وتشير التواريخ المذكورة في التوجيهات إلى أن الفحص يركز بشكل أساسي على الطلاب الذين أعربوا عن تعاطفهم مع الفلسطينيين خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة.

روبيو: لا نريد "ضيوفًا" يشكلون تهديدًا

برر ماركو روبيو هذه الإجراءات في مقابلة مع شبكة "سي بي إس نيوز" بتاريخ 16 مارس، قائلًا: "لا نريد أشخاصًا في بلدنا يرتكبون جرائم أو يقوضون أمننا القومي أو السلامة العامة. الأمر بهذه البساطة، خاصة عندما يتعلق الأمر بالأفراد الموجودين هنا كضيوف. هذا هو جوهر التأشيرة".

وتؤكد البرقية أن المتقدمين قد يُمنعون من دخول الولايات المتحدة إذا أظهرت منشوراتهم أو تصريحاتهم على الإنترنت مواقف عدائية تجاه المواطنين الأميركيين أو الثقافة الأمريكية، بما في ذلك الحكومة أو المؤسسات أو المبادئ التأسيسية.

تثير هذه السياسة الجديدة مخاوف بين الطلاب الأجانب والنشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان، حيث يُنظر إليها على أنها محاولة لقمع حرية التعبير والتضييق على المنتقدين. 

كما قد تؤثر بشكل خاص على الطلاب الدوليين الذين يدرسون في الجامعات الأمريكية، ما قد يؤدي إلى انخفاض عدد الطلاب الأجانب في المؤسسات التعليمية الأمريكية.

search