بعد طلب اعتقاله.. هل يقود نتنياهو إسرائيل إلى كارثة؟

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو
روان رضا
طلب المدعى العام للمحكمة الجنائية الدولية “كريم خان” إصدار مذكرات اعتقال ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف جالانت، وهو ما أثار قلقًا واسع لنطاق في المجال الإعلامي والسياسي الإسرائيلي.
وانقسمت ردود الفعل بين سخط القيادة الإسرائيلية ودول الحلفاء على قرار المحكمة وقلق شعبي وإعلامي من العواقب التي ستلاحق دولة الاحتلال.
صحيفة هآرتس
واتهمت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، في افتتاحية لاذعة، نتنياهو بـ"قيادة إسرائيل إلى كارثة" بأفعاله التي أدت الآن إلى وصف المسؤولين الإسرائيليين بأنهم" مجرمو حرب" مع تهديد الاعتقال الذي يلوح في الأفق.
وشددت الصحيفة على أن نتنياهو تجاهل كل التحذيرات الدولية، مسلطًا الضوء على "غطرسته" والفشل الاستراتيجي لحكومته.
نقد يديعوت أحرونوت
في صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، انتقد المحلل السياسي رونين بيرجمان نتنياهو لعدم بذل جهد لمنع طلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بأوامر اعتقال.
وعزا بيرجمان ذلك إلى انشغال نتنياهو بالمخاوف السياسية الداخلية، لا سيما تهديدات وزير المالية بتسلئيل سموتريتش بالانسحاب من الحكومة.
اتهامات بالخداع
وذكر المقال للصحيفة العبرية أيضًا أن وزارتي العدل والخارجية الإسرائيليتين اتهمتا المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، كريم خان، بخداع إسرائيل من خلال الإشارة في البداية إلى أنه لن يصدر طلبًا للحصول على أوامر اعتقال، فقط للقيام بذلك لاحقا.
مخاوف من أن تصبح إسرائيل 'منبوذة'
وحذر الكاتب في "يديعوت أحرونوت" من أن إسرائيل في ذروة مسيرة متسارعة لتصبح دولة "منبوذة ومكروهة"، في إشارة إلى "كابوس" إسرائيل لتصبح الدولة الرابعة التي تصدر مذكرة اعتقال ضد رئيسها، بعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس السوداني السابق، والرئيس الراحل معمر القذافي .
ردود الفعل على طلب المدعي العام للمحكمة
وردًا على طلب المدعي العام للمحكمة، وصف رئيس الوزراء نتنياهو طلب مذكرات الاعتقال بأنه "فضيحة".
وتعهد بمحاربة قرارات المحكمة الدولية، إذا أصدرت القرار، حيث في العادة تتطلب هذه القرارات المراجعة من ثلاثة قضاة بحد أدنى والتي تستغرق على الأقل شهرين، ووصف نتنياهو الطلب إياها بأنه "اضطهاد سياسي" لإسرائيل.
كما حثت إسرائيل ما وصفته بـ"دول العالم المتحضر" على رفض تنفيذ أي أوامر اعتقال صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية ضد قادتها.
وقوبل الطلب بالغضب الشديد من المسؤولين الإسرائيليين وحلفاء دولة الاحتلال حيث إنه يمثل "تكافؤ ومساواة" بين قادة حركة المقاومة "حماس" يحيى السنوار، زعيم حماس في غزة، ومحمد ضيف، قائد جناحها العسكري، وإسماعيل هنية، زعيم المكتب السياسي في قطر، وبين السياسيين الإسرائيليين المنتخبين “ديمقراطيا”، وفقًا لما نشرته صحيفة “جارديان” البريطانية.
التداعيات الدبلوماسية المحتملة
وقد يكون لطلب المحكمة الجنائية الدولية أوامر اعتقال تداعيات دبلوماسية كبيرة على إسرائيل، مما قد يؤدي إلى توتر علاقاتها مع حلفائها الرئيسيين والمجتمع الدولي، حيث تتضمن المحكمة الجنائية الدولية 124 دولة كأعضاء موقعين بشكل رسمي على نظام "روما" الأساسي الذي تتبعه المحكمة المنشئ عام 1998، ودخل حيز التنفيذ في 2002 بعد أن حصل على تصديق من 60 شخصًا.
ويشير محللون إلى أن إسرائيل قد تواجه عزلة وضغوطا متزايدة على الساحة العالمية إذا صدرت الأوامر، حيث نشرت قناة "الجزيرة" نقلا عن وزير الخارجية النرويجي، أن النرويج مُلزمة باعتقال رئيس وزراء الاحتلال إذا زار بلاده، تنفيذًا لقرار المحكمة الجنائية الدولية.

أخبار ذات صلة
نزوح مئات الآلاف من الفلسطينيين بعد سيطرة الاحتلال على رفح
03 أبريل 2025 09:44 م
تصعيد عسكري خطير في سوريا.. ومبعوث الأمم المتحدة يطلق تحذيرًا
03 أبريل 2025 08:02 م
إيرلندا الشمالية وجمهورية إيرلندا تواجهان "تعقيدات" بسبب الرسوم الأمريكية
03 أبريل 2025 06:45 م
رغم تبعيتها لبريطانيا.. أمريكا تثقل على جزر فوكلاند برسوم جمركية 41%
03 أبريل 2025 06:45 م
29 شهيدًا وعشرات الجرحى جراء قصف مدرسة للنازحين في غزة
03 أبريل 2025 06:33 م
خسائر فادحة لشركة أبل بسبب الرسوم الجمركية الجديدة
03 أبريل 2025 05:51 م
أفقر دول العالم تواجه أعلى التعريفات الجمركية من إدارة ترامب
03 أبريل 2025 05:49 م
النمسا تغلق معابر حدودية مع سلوفاكيا والمجر لمنع انتشار الحمى القلاعية
03 أبريل 2025 05:19 م
أكثر الكلمات انتشاراً