ذكاء اصطناعي وبرمجة.. عرض تفاصيل خطة مصر التعليمية في فرنسا
وزير التربية والتعليم محمد عبد اللطيف
استعرض وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، محمد عبد اللطيف، رؤية مصر بشأن التعلم الرقمي والذكاء الاصطناعي، والتي تتركز على الحاجة لحماية الكرامة الإنسانية والتنوع الثقافي في تحديد المعرفة العامة.
جاء ذلك خلال مشاركة محمد عبد اللطيف، في الجلسة العامة تحت عنوان "التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في التعليم: ضمان اتباع نهج مستدام تركز على الإنسان"، خلال مؤتمر"أسبوع التعلم الرقمى 2024" بفرنسا، بتنظيم من منظمة اليونسكو، خلال الفترة من 2 إلى 5 سبتمبر الجاري.
وعبر الوزير عن سعادته وتقديره لليونسكو على عقد هذا المؤتمر المهم الذي يتزامن مع مرحلة فارقة كونه يتعلق بتزايد أهمية الذكاء الاصطناعي في مجال التعليم، قائلًا: “نعلم جميعًا بأنه يتوافق مع توجيهات اليونسكو بشأن الذكاء الاصطناعي المطبق في التعليم والبحث وضرورة اتباع نهج محوره الإنسان”.
العصر الرقمي
وأضاف وزير التعليم، أن “البشرية مرت بعدة مراحل، وهي الثورة الزراعية، وتلتها الثورة الصناعية، وهي علامات فارقة في تاريخ التطور البشري، ونعيش الآن في خضم العصر الرقمي، لذا فإن تجاهل دمج الذكاء الاصطناعي مع التعليم يعد بمثابة إغماض أعيننا عن أعظم الأدوات التي ظهرت في صندوق أدوات التعليم”.
وأكد وزير التربية والتعليم أن تبني الذكاء الاصطناعي في الفصول الدراسية وتطويعه في تغيير طرق التقييمات التكوينية هو ركن أساسي في خطة مصر التعليمية، قائلًا: “تتضمن خططنا طويلة الأجل تعليم الطلاب كيفية الاستفادة من الذكاء الاصطناعي كوسيلة لتحقيق غاية، وليس كغاية في حد ذاته.”
تنمية الأجيال القادمة
وتابع عبد اللطيف، “أنه مع ظهور الذكاء الاصطناعي، أصبحت هناك العديد من الأنظمة التي بإمكانها القيام بدور البرمجة لصالحنا، ولكن ما نحن بحاجة إليه فعليًا هو تنمية الأجيال القادمة ليصبحوا خبراء في تحديد المشكلات الموجودة حتى يتمكن الذكاء الاصطناعي من تطوير الأكواد اللازمة لحلها، وهو ما نسعى لتحقيقه في المستقبل”.
وتابع الوزير أنه لكي نتمكن من تمهيد الطريق لتحقيق خطة مصر طويلة الأجل لدمج الذكاء الاصطناعي في التقييمات التكوينية، فإنه يتعين علينا أولا أن ننجح في إتمام خططنا قصيرة الأجل، تماشيًا مع نهج اليونسكو الذي يركز على الإنسان في المقام الأول.
وأشار وزير التعليم، إلى أنه لحماية قدرات طلابنا وجميع أطراف المنظومة التعليمية، فإننا نعمل بجد لضمان إتاحة التعليم المتميز للجميع من خلال معالجة القضايا الملحة مثل البنية التحتية، والشمولية لجميع أطراف المنظومة بغض النظر عن خلفيتهم الاجتماعية والاقتصادية، وتقليل الكثافات داخل الفصول الدراسية والتعلق بالتعليم مدى الحياة.
إمداد المدارس بالتكنولوجيا الرقمية
كما أكد الوزير أن التركيز على إمداد مدارسنا بالتكنولوجيا الرقمية هو الهدف الأهم بالنسبة لنا حاليًا من أجل تحقيق أهدافنا البيئية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية المستدامة.
ولفت عبد اللطيف، إلى أنه في الوقت الحالي يتلقى كل طالب ومعلم في المرحلة الثانوية جهازًا لوحيًا رقميًا يتمكنان عن طريقه من استخدام جميع الكتب الدراسية، وعمل الواجبات المطلوبة من الجانب النظري، ويبدو ذلك مثاليًا وخياليًا، ولكننا الآن بصدد مراجعة سياستنا واستراتيجيتنا الحالية، لأن أفضل الطرق التي تخدم بها هذه الأجهزة الطلاب هي استخدامها في سد الفجوات التعليمية، وليس في نقل المعلومات وحسب.
تطوير مستدام للمناهج الدراسية
وأردف الوزير أنه علاوة على ذلك، ولتحقيق النجاح الكامل لهذا النهج، فإن هناك الكثير من العمل الذي ينبغي القيام به في تدريب وتطوير كل من العاملين والطلاب، بالإضافة إلى هذا فإنه يتعين علينا التطوير المستدام للمناهج الدراسية بحيث يتم ربط الموضوعات الفردية بالحياة الواقعية، مع التأكيد على أهمية الأهداف البيئية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية.
وأشار إلى أنه في ظل النقاش الجاد والمستمر حول إيجابيات وسلبيات الذكاء الاصطناعي، فإن مصر تؤمن بشدة أنه ليس عدوًا للتعليم ولا يمثل تهديداً له، وأنه أعظم أداة في عصرنا، وأنه سيساعد في توسيع أفاقهم، وإصقال مهاراتهم في القرن الحادي والعشرين، وتحسين تقديرهم لذاتهم من خلال إتاحة الفرصة لهم ليوقنوا بملكاتهم.
دمج التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في التعليم
وردًا على سؤال حول الاستراتيجيات والسياسات التي تنفذها مصر بالنظر إلى دمج التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في التعليم، قال الوزير: “إن وزارة التربية والتعليم المصرية تولي أهمية كبيرة لتسليح الطلاب بمهارات تؤهلهم لوظائف المستقبل والعصر القادم الذي أؤمن بأنه عصر الإبداع والابتكار أكثر من كونه عصرًا رقميًا”.
وتابع الوزير: “خطتنا للمرحلة القادمة هي دمج التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في التعليم، من خلال تدريس البرمجة لطلاب المرحلة الثانوية، ومحو أمية الطلاب في البرمجة لضمان أن يكون كل خريج ملمًا بها، حيث يتم الآن العمل على إعداد المناهج الخاصة بالمحتوى الرقمي للذكاء الاصطناعي، ودمج الطلاب في التقييم التكويني، وكذلك دمج الذكاء الاصطناعي بقوة في المنصات الرقمية بما يتناسب مع العصر الرقمي، بتصميم منصات الوزارة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فضلًا عن العمل على تغيير جذري لتلبية الاحتياجات المستقبلية للطلاب المتعلقة بالبرمجة وتخصصات علوم الحاسب”.
تحديات تواجه التعليم في مصر
وردًا على سؤال آخر حول دمج مصر للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في التعليم، قال الوزير: "إن نظام التعليم المصري يضم أكثر من 25 مليون طالب، ونواجه عددًا من التحديات، أكثرها؛ كثافة الفصول، والعجز في أعداد المعلمين، وسعة شبكة الإنترنت، حيث تسعى الوزارة إلى تمكين كل طالب من الوصول للإنترنت والذي يعد تحديًا كبيرًا".
وأوضح أن الوزارة تعمل أيضًا على إعداد المعلمين على التدريس باستخدام الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، علمًا بأن نظام التعليم في مصر يضم معلمين متميزين ونعمل جاهدين على تنميتهم مهنيًا.
الأكثر قراءة
-
متى ينتهي رمضان 2026؟.. عدد الأيام المتبقية للشهر الفضيل
-
حذر من "الحلزونية".. خبير يوضح الطريقة الصحيحة لاختيار الرنجة
-
متى تنتهي ليلة القدر 2026؟..العلامات وأفضل الأدعية
-
استطلاع شمس ليلة القدر 27 رمضان.. هل تؤكد وقوع الليلة المباركة؟
-
الخليج بعد حرب إيران.. من مظلة الحماية إلى عقيدة الاعتماد على الذات
-
موعد عرض الحلقة الأخيرة من مسلسل المداح أسطورة النهاية
-
موعد استطلاع هلال العيد 2026.. متى تعلن دار الإفتاء أول أيام عيد الفطر؟
-
أسعار كحك الصعيدي 2026.. قائمة كاملة بأسعار الكحك والبسكويت
أخبار ذات صلة
تحذيرات عاجلة في أسيوط.. رفع درجة الطوارئ بسبب تقلبات جوية وأمطار محتملة
18 مارس 2026 01:20 ص
وزير الخارجية: لا مبرر للاعتداءات الإيرانية الآثمة على الدول العربية
17 مارس 2026 05:31 م
“الأسرة والإعلام والثقافة”.. ندوة عربية تؤكد: التماسك الأسري مسؤولية مشتركة
17 مارس 2026 11:43 م
بجميع المحافظات.. التنمية المحلية ترفع درجة الاستعداد لاحتفالات العيد
17 مارس 2026 05:04 م
مقترح برلماني لتوحيد الخدمات الحكومية رقميًا
17 مارس 2026 11:04 م
الأزهر يُدين استمرار الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج والجوار الإسلامي
17 مارس 2026 10:11 م
بحجم قبضة اليد.. استئصال ورم ضخم من قلب مريض سبعيني بقصر العيني
17 مارس 2026 03:42 م
إيهاب منصور يتقدم بطلب إحاطة عاجل بسبب مستحقات معلمي الحصة
17 مارس 2026 08:51 م
أكثر الكلمات انتشاراً