الجمعة، 04 أبريل 2025

02:56 ص

في ظل الأزمات الإسرائيلية.. نتنياهو يواجه محاكمة فساد لأول مرة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو

يبدأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الثلاثاء محاكمته في قضايا فساد استمرت لعدة سنوات، حيث يُتهم بالرشوة، الاحتيال، وخيانة الأمانة، وهي التهم التي ينفيها بشدة. 

بدأت المحاكمة في عام 2020 وتضم ثلاث قضايا جنائية، ما أحدث انقسامًا بين الشعب الإسرائيلي في ظل الظروف السياسية والاضطرابات الإقليمية.

القضايا المتهم بها نتنياهو

القضية 4000: 

في القضية الأولى، المعروفة بالقضية رقم 4000، يُتهم نتنياهو بمنح مزايا تنظيمية لشركة "بيزك تيليكوم إسرائيل" بقيمة 1.8 مليار شيكل (حوالي 500 مليون دولار) في مقابل تغطية إعلامية إيجابية له ولعائلته على موقع إخباري يسيطر عليه شاؤول إلوفيتش، رئيس الشركة السابق. وتوجه له تهم الرشوة، الاحتيال وخيانة الأمانة.

القضية 1000: 

أما في القضية رقم 1000، فُوجِهت لنتنياهو تهمة تلقي هدايا بقيمة 700 ألف شيكل (210 آلاف دولار) من المنتج الهوليودي أرنون ميلشان ورجل الأعمال الأسترالي جيمس باكر، مقابل مساعدته في مصالحهما التجارية. تشمل الهدايا الشمبانيا والسيجار، في حين لا يواجه ميلشان أو باكر أي تهم.

القضية 2000: 

وفي القضية رقم 2000، أُتهم نتنياهو بالتفاوض على صفقة مع أرنون موزيس، مالك صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، لتحسين التغطية الإعلامية له مقابل تشريع يبطئ من نمو صحيفة منافسة. وتم توجيه تهم الاحتيال وخيانة الأمانة في هذه القضية أيضًا.

التوقعات بشأن الحكم

وفقًا للقناة 12 الإسرائيلية، من غير المرجح أن يصدر الحكم في هذه القضايا قريبًا، حيث قد يستغرق الأمر عدة أشهر قبل أن يصدر القضاة حكمهم النهائي. وفي حال التوصل إلى اتفاق إقرار بالذنب، قد يتمكن نتنياهو من تسريع العملية.

محاكمة نتنياهو واستمرار منصبه

بحسب القانون الإسرائيلي، لا يُلزم رئيس الوزراء بالاستقالة إلا إذا تمت إدانته بشكل نهائي. وإذا تم الاستئناف على الحكم بالإدانة، فيمكنه الاحتفاظ بمنصبه طوال فترة الاستئناف.

العقوبات المحتملة

تصل عقوبة تهمة الرشوة إلى السجن لمدة تصل إلى 10 سنوات أو غرامة مالية، بينما قد تصل عقوبة الاحتيال وخيانة الأمانة إلى السجن لمدة ثلاث سنوات، وفقًا للخبراء القانونيين.

تأثير المحاكمة على الوضع السياسي في إسرائيل

تأتي هذه المحاكمة في وقت حساس، بعد فوز نتنياهو الحاسم في انتخابات 2022، حيث قاد حكومته اليمينية المتطرفة حملة قضائية لتقليص صلاحيات المحكمة العليا. 

هذا الإصلاح القضائي أثار احتجاجات جماهيرية في إسرائيل، بالإضافة إلى مخاوف من الحلفاء الغربيين بشأن صحة الديمقراطية في البلاد. وقد نفى نتنياهو أي صلة بين محاكمته والإصلاح القضائي، رغم أنه استمر في طرح خطابات مناهضة للقضاء في الأسابيع الأخيرة.

تستمر محاكمة نتنياهو في جذب الانتباه المحلي والدولي في ظل الأزمات السياسية التي تمر بها إسرائيل.

search