الخميس، 03 أبريل 2025

11:47 م

سقوط جسم فضائي يثير الذعر في كينيا

سقوط حطام فضائي في كينيا

سقوط حطام فضائي في كينيا

خاطر عبادة

A .A

شهدت إحدى القرى النائية في كينيا حادثة غير مسبوقة هذا الأسبوع، حيث سقطت حلقة معدنية متوهجة قطرها يتجاوز 8 أقدام ووزنها أكثر من 1100 رطل من السماء. 

الحادث لم يسفر عن إصابات بشرية ولكنه دمر بعض الأشجار وأثار حالة من الهلع بين السكان الذين ظنوا أن الجسم قنبلة أو جسم خطر آخر.

وكالة الفضاء الكينية: جزء من صاروخ فضائي

أكدت وكالة الفضاء الكينية أن الجسم هو جزء من صاروخ أُطلق لاستكشاف الفضاء، مضيفة أن التحقيقات جارية لمعرفة أصل الحلقة ومالكها. 

وأوضحت الوكالة أن هذه الحوادث تُعد "حالة منعزلة"، حيث تُصمم هذه الأجسام لتحترق أثناء دخولها الغلاف الجوي أو تسقط في مناطق غير مأهولة مثل المحيطات.

حالة من الهلع بين سكان قرية موكوكو

بالنسبة لسكان مقاطعة ماكويني، جنوب شرق نيروبي، كان سقوط الحلقة صدمة كبيرة. وقال أحد السكان، جوزيف موتوا، إن الصوت القوي والانفجار المفاجئ أثارا الذعر. 

وأضاف: "كنت أعتني ببقرتي وسمعت صوت انفجار قوي. نظرت حولي ولم أتمكن من رؤية أي دخان، لكن بعد ذلك رأيت جسمًا دائريًا يتوهج باللون الأحمر يسقط من السماء".

الأضرار الناجمة عن الحادث

بعد سقوط الجسم في غابة كثيفة، تسبب في تدمير الأشجار والشجيرات المحيطة به. 

وقال موتوا: "لو سقط هذا الجسم على منزل، لكان الأمر كارثيًا". 

طالب السكان المحليون، -على الرغم من تأكيدات وكالة الفضاء الكينية بعدم وجود تهديد-، بتعويضات نتيجة الأضرار النفسية والمادية.

ازدحام المدار الأرضي بالحطام الفضائي

وأشار الرائد ألويس وير من وكالة الفضاء الكينية إلى أن الحادث يبرز المخاطر المتزايدة للحطام الفضائي. 

وأضاف: "الفضاء لم يعد آمنًا كما كنا نعتقد". ووفقًا لوكالة الفضاء الأوروبية، فإن هناك أكثر من 14 ألف طن من المواد في المدار المنخفض حول الأرض، يشكل ثلثها نفايات فضائية.

حوادث متزايدة حول العالم

تشير التقارير إلى تزايد عدد الحوادث المماثلة. ففي مارس الماضي، أحدثت قطعة من محطة الفضاء الدولية ثقبًا في سقف منزل بفلوريدا، بينما عُثر في أبريل على شظايا من كبسولة "سبيس إكس" في مزرعة كندية. 

وفي مايو، اكتُشفت قطعة معدنية كبيرة في موقع للتخييم بولاية كارولينا الشمالية.

التحديات المستقبلية

مع تزايد عدد عمليات الإطلاق السنوية والتي تصل إلى نحو 110 عمليات، وحالات انفصال الأجسام الفضائية إلى شظايا، يتوقع العلماء استمرار هذه الحوادث. 

وتؤكد وكالات الفضاء العالمية على الحاجة الملحة لتطوير حلول للتعامل مع الحطام الفضائي المتزايد لتجنب المزيد من الحوادث المماثلة.

search