
بالونات في المسجد والعياذ بالله!
خلال الأيام الماضية، تداول نشطاء مقاطع ڤيديو مصورة داخل أحد المساجد لشيخ، ربما شيخان يرتديان ملابس الأزهر الشريف، الوقورة والأنيقة والمهابة، لكن والعياذ بالله يلهوان كأطفال مع طفل ببالونات ملونة.
ربما لو كانت البالونات لونًا داكنًا لما كان هناك لغط حول الواقعة
حسبنا الله ونعم الوكيل، إنها كارثة حقيقية لا يتحملها مسلم يغار على دينه وعلى مسجده
يغضب من أجل بيوت الله
حسنًا هل تعلمون ما هي الكارثة الحقيقية؟!
الكارثة أننا فقدنا روح الدعابة
روح التسامح
روح التلاطف مع الصغير
روح الإيمان نفسه
لو كنت فظًا غليظ القلب لانفضوا من حولك يا رسول الله
هل تعلمون أن الحسن والحسين كانا يلعبان ويلهوان ويعتليان ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ساجد لدرجة أن الصحابة قد ظنوا أن نبي الله أصابه أذى لأنه لم يقم من سجوده كي لا يتأذى أحد الحسنيين إذا سقط من فوق ظهر النبى صلوات الله وسلامه عليه..
يقول النبي صلى الله عليه وسلم
روحوا عن قلوبكم ساعة بعد ساعة فإن القلوب إذا كلت عمت..
في صغري لم أحب المسجد أبدًا حيث كنت طفلًا شقيًا يحدث جلبة أينما ذهب، جراء ذلك كان ينهرني الكبار وينهاني عن ذلك الشيوخ والشباب فامتنعت عن المساجد كلها
ثم أحببتها مرة أخرى حين كان يصطحبني والدي بعد عودته من الخليج إلى مسجد القاضي بشطورة ثم أثناء عودتنا ينفحني واحدة حلاوة سمسمية من عند العم "سليمان مكي"
أو علبة ملبن ب عشرة قروش من عند الجد "عبدالحليم سنجاب "
كبرت وارتحلت إلى القاهره وزورت دور العبادة المختلفة لا سيما الكنائس التي أشعلت بها شموعًا كثيرة لما لي من حب صادق وود مع أهلها المصريين
والكنيسة مكان هادئ وجميل ومريح لأنفس المؤمنين بالمسيح، بها أيضًا تلك الأشياء التى تقرب الأطفال من كنيستهم صادفت بالداخل أرجوحات وتسالي للأطفال وشاشات عرض تعليمية للأطفال تساعد في التربية والتنشئة
هنا أنا لا اقوم بعمل مقارنة بالطبع ولكن الإيمان نفسه أيًا كان هو شيء رائع يسمو بالروح ويهذب النفس
والسؤال هنا ماذا لو نهرنا الأطفال الصغار في المساجد
ماذا لو التقط الشيخ دبوسًا وفقأ تلك البالونة الملونة المشيورتدة التي دخلت المسجد !!؟
اعتقادي الراسخ أن الطفل لن يعود للمسجد مرة أخرى
او ربما لن يعود أبدًا
ـ للحقيقة كل الحب وكل الود وكل الشكر وباقات ورود لذلك الشيخ الرائع والمربي الفاضل
الأزهري الوسطي الجميل والعظيم
وأقسم لكم أن مشاهدة هذا الشيخ الواعي الذي لم يكسر بخاطر طفل كل همه أن يشاركه أحدًا من الكبار لهوًا ببالونته
ويتقاسم معه فرحته بالعيد
كان أكثر مشهدًا أعجبني وأبهجني في العيد
وللحقيقة كان هناك مشهدًا أعتقده أروع
بالحي الذي أسكنه برج يعرف ببرج المسيحيين وبه مستشفى خاص بهم تخدم المسلمين والمسيحيين على حد سواء
يقع بالطابق الثالث شرفة لسيدة مسيحية تحضر بالونات كثيرة جدا وتلقى بها من أعلى وقت صلاة العيد أو بعدها مباشرة قل مئات الأطفال ينتظرون بالأسفل للحصول على واحدهة
توقفت لأسأل ما الخطب
أخبرني الأطفال أن هذه عادتها كل عيد ..
كل عام وانتم بخير
وينعاد على مصر جميعها بالخير واليمن والبركات

الأكثر قراءة
-
10 سيارات إسعاف إلى الطريق الأوسطي بأكتوبر.. ماذا يحدث؟
-
تحريات الأمن تكشف كواليس إلقاء شاب نفسه من الطابق الثامن بمول سيتي ستارز
-
هل يوم الخميس إجازة رسمية في مصر؟.. موعد انتهاء عطلة عيد الفطر
-
اقتربت ساعة الحسم.. ليفربول يتوصل لاتفاق مع صلاح بشأن تجديد عقده
-
كأس الكونفدرالية.. القنوات الناقلة لمباراة الزمالك اليوم ضد ستيلينبوش

مقالات ذات صلة
يوم عادي جدا في حياة والدتي
25 مارس 2025 11:58 ص
الحويني والبابا شنودة!!
19 مارس 2025 03:56 ص
لماذا تقف قباب الكنائس شامخة فى بلد الأزهر؟
15 مارس 2025 11:07 ص
"وطاويط" الإرهاب المحتمل تظهر في سوريا
09 مارس 2025 11:00 م
أكثر الكلمات انتشاراً