مهمة جثمان بن لادن.. ما لا تعرفه عن حاملة الطائرات "يو إس إس كارل فينسون"

حاملة الطائرات "يو إس إس كارل فينسون"
تعكس التحركات العسكرية الأمريكية الأخيرة في الشرق الأوسط، وعلى رأسها وصول حاملة الطائرات "يو إس إس كارل فينسون"، أمس، التوجه الاستراتيجي للولايات المتحدة في الحفاظ على مصالحها التجارية في المنطقة، ومحاولة ترهيب الحوثيين.
ويأتي تعزيز هذا الوجود العسكري في ظل تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران، وارتفاع وتيرة الهجمات التي تستهدف السفن الأمريكية في البحر الأحمر.
أهمية نشر "كارل فينسون" في الشرق الأوسط
جاء قرار نشر "كارل فينسون" إلى جانب حاملة الطائرات "هاري ترومان" ضمن استراتيجية دفاعية تهدف إلى ردع أي تهديدات محتملة، سواء من قبل إيران أو الجماعات المسلحة المدعومة منها، حسبما أعلنت الصفحة الرسمية للجيش الأمريكي عبر منصة “X”.
كما أن وجود حاملتي طائرات في المنطقة يعكس التزام الولايات المتحدة بحماية الممرات المائية الاستراتيجية، مثل مضيق هرمز وباب المندب، اللذين يمثلان شريانًا حيويًا للتجارة العالمية، وخاصة تجارة النفط.

مواصفات حاملة الطائرات "كارل فينسون"
تعتبر "يو إس إس كارل فينسون" واحدة من أضخم السفن الحربية في العالم، حيث تنتمي إلى فئة "نيميتز"، وهي ثالث حاملة طائرات أمريكية تعمل بالطاقة النووية.
تم تدشينها عام 1980، ودخلت الخدمة الفعلية في 1982، وسميت على اسم عضو الكونجرس الأمريكي كارل فينسون، الذي لعب دورًا بارزًا في تطوير القوات البحرية الأمريكية.
الخصائص التقنية والقدرات التشغيلية
تعتمد الحاملة على مفاعلين نوويين يمنحانها قدرة تشغيلية غير محدودة تقريباً، ما يمكنها من البقاء في البحر لفترات طويلة دون الحاجة للتزود بالوقود.
يبلغ طولها حوالي 332.8 متر، وتزن أكثر من 100 ألف طن عند الإزاحة الكاملة، وتصل سرعتها إلى 30 عقدة بحرية (حوالي 56 كيلومترًا في الساعة).
يتألف الطاقم الخاص بها من أكثر من 5000 فرد، منهم 3000 بحار مسؤولون عن تشغيل السفينة وصيانتها، بالإضافة إلى 2000 فرد يشكلون الجناح الجوي.
تمتلك الحاملة أنظمة دفاعية متطورة تشمل صواريخ "Sea Sparrow"، وأنظمة المدفعية المضادة للطائرات "Phalanx CIWS"، إضافة إلى قدرات الحرب الإلكترونية لحماية السفينة من التهديدات المختلفة.
تستطيع حمل أكثر من 60 طائرة مقاتلة ومروحية، تشمل مقاتلات "F/A-18 Super Hornet"، وطائرات الإنذار المبكر "E-2 Hawkeye"، ومروحيات "MH-60 Seahawk".
المهام والدور العملياتي
تمتلك "كارل فينسون" سجلًا عملياتيًا حافلًا، حيث شاركت في العديد من الحروب والمهام العسكرية منذ دخولها الخدمة، ومن أبرزها:
حرب الخليج 1990-1991: لعبت دورًا محوريًا في تنفيذ الضربات الجوية ضد العراق خلال عملية "عاصفة الصحراء".
حرب أفغانستان 2001: كانت من أولى حاملات الطائرات التي نفذت غارات جوية ضد تنظيم "القاعدة" وطالبان بعد هجمات 11 سبتمبر.
حرب العراق 2003: ساهمت في تنفيذ مهام قتالية ضمن عملية "حرية العراق".
إلقاء جثة أسامة بن لادن 2011: تولت "كارل فينسون" مهمة إلقاء جثمان زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في البحر بعد مقتله في عملية نفذتها القوات الخاصة الأمريكية في باكستان.
كما أقيمت مباراة لكرة السلة على ظهرها عام 2011، بين جامعة كارولاينا الشمالية وجامعة متشجن ستيت.

دورها في التوازن العسكري في الشرق الأوسط
يؤدي وجود "كارل فينسون" في المنطقة دوراً مهماً في معادلة الردع العسكري، حيث تتيح القدرة على تنفيذ عمليات جوية سريعة، وتقديم الدعم اللوجستي لقوات التحالف، والمشاركة في العمليات الاستطلاعية والردعية.
كما توفر غطاءً جويًا للقوات البحرية والبرية، وتسهم في حماية الممرات المائية الاستراتيجية من التهديدات المحتملة.
يعد إرسال "كارل فينسون" إلى الشرق الأوسط خطوة تعزز النفوذ العسكري الأمريكي في المنطقة، وتؤكد التزام واشنطن بحماية مصالحها الاستراتيجية.
ومع استمرار التوترات الإقليمية، تظل حاملات الطائرات الأمريكية إحدى الأدوات الأكثر فاعلية في تنفيذ السياسات الدفاعية والردعية، خاصة في ظل التحديات الأمنية المتزايدة في المنطقة.

أخبار ذات صلة
لا يسكنها سوى البطاريق.. رسوم ترامب تطال جزرًا مهجورة
03 أبريل 2025 12:42 م
%10 رسوم جمركية على الصادرات.. هل تؤثر على هدف الـ100 مليار دولار؟
03 أبريل 2025 04:17 م
المجر ليست الأولى.. سجل انسحابات الدول من "الجنائية الدولية"
03 أبريل 2025 03:47 م
كواليس آخر 360 ساعة في حياة إيناس النجار.. لا سرطان ولا مرارة (خاص)
02 أبريل 2025 04:03 م
أكثر الكلمات انتشاراً