الجمعة، 04 أبريل 2025

10:50 ص

%10 رسوم جمركية على الصادرات.. هل تؤثر على هدف الـ100 مليار دولار؟

أحد الموانئ المصرية

أحد الموانئ المصرية

تتطلع مصر لزيادة حجم التبادل التجاري مع الولايات المتحدة جنبا إلى جنب مع مساعيها للوصول بصادراتها إلى حاجز الـ 100مليار دولار سنويًا، فهل تعرقل حرب الرسوم الجمركية التي أشعل فتيلها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس هذه الجهود المصرية.

من جانبه، أوضح متى بشاي، عضو شعبة المستوردين، أن الرسوم الجمركية تفرض عادة بهدف حماية الصناعة الوطنية، لكنها من جهة أخرى تؤثر بشكل مباشر على تكاليف الاستيراد. 

المستهلك الأمريكي يدفع الثمن 

وأضاف بشاي لـ"تليجراف مصر"، أن قيام الإدارة الأمريكية بزيادة الرسوم الجمركية لن يتوقف تأثيره عند حدود الدول المصدرة للولايات المتحدة، لكن هذه الزيادة سيقوم المستوردين بتمريرها للمستهلك الأمريكي بزيادة في أسعار السلع المستوردة. 

وتابع: زيادة الرسوم الجمركية الأمريكية بنسبة 10%، كما هو الحال بالنسبة لمصر قد تبدو غير مؤثرة من وجهة نظر البعص، لكن استمرارها قد يشكل عبئًا  على السوق المحلية مع الوقت. 

وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس، زيادة الرسوم الجمركية على نحو  184 دولة وجزيرة وإقليماً، بخلاف دول الاتحاد الأوروبي الـ27؛ وشملت القائمة عددا من الدول العربية كان أبرزها الإمارات والسعودية ومصر.. 

وفي حين وصلت نسبة الرسوم الجمركية الأمريكية في حالة كامبوديا إلى 49% وفي حالة الصين إلى 34% بلغت بالنسبة واردات أمريكا من مصر 10%. فقط يقابلها قيود ورسوم جمركية بالنسبة نفسها فرضها مصر على الواردات من امريكا وفقا لبيان البيت الأبيض. 

هدف 100مليار

وأشار بشاي، إلى أن مصر  على سبيل المثال تستورد من الولايات المتحدة المواد البترولية والزيوت المعدنية، وهذه المواد تدخل في العديد من الصناعات وبالتالي وقوعها تحت تأثير الرسوم الجمركية المتبادلة يعني ارتفاع تكلفة الصناعة المحلية. 

وأضاف بشاي: "لا يمكن تجاهل التأثير  سياسة التوسع في الرسوم الجمركية على هدف الدولة المصرية الخاص بالوصول بقيمة الصادرات السلعية إلى 100 مليار دولار سنويا، فحتى وان كان التأثير سيكون محدودا بنسبة  5% فقط فهذا يتطلب  وضع حلول متوازنة لدعم الصادرات و الصناعة دون الإضرار بحركة التجارة والأسواق.

من جانبه، أكد أحمد زكي، أمين عام شعبة المصدرين بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن قرارات ترامب فيما يتعلق بالرسوم الجمركية سوف تؤثر على المنتجات المصرية المصدرة إلى أمريكا، سترفع أسعارها بالنسبة للمستهلك الأمريكي ما يستدعي معرفة من أين سوف تعوص أمريكا هذه المنتجات.

المعاملة بالمثل 

يشار إلى أن قيمة الصادرات المصرية التي ستخضع للرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة بنسبة 10% وصلت العام الماضي ، إلى نحو 2.2 مليار دولار أبرزها الملابس الجاهزة بقيمة تجاوزت المليار دولار، في حين تتجاوز قيمة واردات مصر من امريكا سنويا عتبة ال 6 مليارات دولار. 

وأوضح زكي، أن رسوم ترامب الجمركية  الجديدة على الواردات الأجنبية إلى بلاده سوف تضر المستهلك الأمريكي إذ سترفع  أسعار المنتجات المستوردة الى حين أن تتمكن المصانع الأمريكية من  تعويض هذه المنتجات بأخرى محلية الصنع. 

وأضاف أن واشنطن بهذه الرسوم تلعب لعبة اقتصادية جديدة بهدف مزيد من السيطرة على دول العالم، مشيراً إلى أن نسبة الـ10%  المفروضة على الواردات من مصر هي أقل نسبة وضعت، وهناك نسب أعلى لدول أخرى.

وشدد على صورة أن تعزز مصر دعم القطاعات التصديرية خلال الفترة المقبلة للحفاظ على الصادرات والدخل الدولاري لدولة، مضيفًا أنه كما من الضروري أن تتجه مصر لمعاملة المنتجات الامريكية بالمثل لحين التراجع عن القرار.

search