التحول إلى الدعم النقدي.. هل يضع الحوار الوطني تصورًا يفيد المواطن؟

الحوار الوطني
محمد حسن
أثار إعلان الحكومة أمس الاستعانة بالحوار الوطني لمناقشة ملف التحول على الدعم النقدي بدلًا من العيني، جدلًا كبيرًا ما بين مؤيد ومعارض للفكرة.
البعض رأى الأمر الذي تعتبره الحكومة دعامة رئيسية لاختيار النموذج الأفضل في نهاية العام والبدء في تطبيقه؛ بمثابة تنصل من المسؤولية في اتخاذ القرار، فيما رأى آخرون أنه لا مانع للتحول للدعم النقدي ولكن بشروط.
وارتفعت فاتورة الدعم السلعي في موازنة العام المالي الجديد إلى 636 مليار جنيه، مقارنة بـ264 مليار جنيه فقط خلال عام 2021.
من جانبه قال مقرر مساعد لجنة الزراعة بالحوار الوطني، المهندس اسماعيل الشرقاوي، إن هناك أهميه لإجراء حوار مجتمعي حول قضيه الدعم بشان الشكل الأمثل للتطبيق، منوها إلى أن طرح موضوع التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي على طاولة مناقشات الحوار الوطني، خطوة مهمة نحو تعزيز التوافق الوطني حول القضايا الحيوية التي تمس مصلحة المواطن المصري.
نجاح الحوار الوطني
وأشار في تصريحاته لـ “تليجراف مصر” إلى أن الاستعانة بـ “الحوار الوطني” في مثل هذه القضايا الحيوية أكبر دليل على أن الحوار الوطني أثبت نجاحه في التعاطي مع التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية خلال الفترة الماضية.

وأوضح أنه في انتظار تحديد موعد الجلسات ورؤية الحكومة وتفصيلها لبدء المناقشات، لافتا إلى أنه يدعم فكرة تحويل الدعم إلى نقدي ولكن بشروط وضوابط مع أهمية ربط الزيادات بالتضخم السنوى المعلن من البنك المركزي.
ولفت إلى أن التحول إلى منظومة الدعم يغلق أبوابا كثيرة للخلل في المنظومة، لافتا إلى أن الفكرة الأساسية في كيفية تطبيقها هو توجيه الدعم النقدي للمستحقين.
عدالة التوزيع
وواصل أن التحول إلى نظام الدعم النقدي، أصبح يمثل ضرورة من أجل تحقيق عدالة التوزيع، ومن هنا تأتي أهمية إجراء حوار مجتمعي من خلال الحوار الوطني حول هذه القضية بشأن الشكل الأمثل للتطبيق.
وشدد على أهمية الانتهاء من تنقية قاعدة بيانات مستحقي الدعم قبل أي تغييرات في منظومة الدعم الحالية، مشيرًا إلى أن عملية التحول إلى الدعم النقدي المشروط لا تتم إلا في إطار منظومة متكاملة للحماية الاجتماعية تستهدف الأكثر فقرًا بطريقة علمية، مع ضرورة عدم المساس بقيمة الدعم المقدم للمواطنين سواء كان عينيًا أو نقديًا.
اتهامات للحكومة
وكان لوزير التموين والتجارة الداخلية الأسبق، وعضو مجلس أمناء الحوار الوطني، الدكتور جودة عبد الخالق رأي آخر، إذ رفض مقترح الحكومة بالتحول إلى نظام الدعم النقدي، مفسرًا أن الاستعانة بالحوار الوطني في هذا الأمر بمثابة “توريط” على حد وصفه.
وأوضح لـ“تليجراف مصر” أن الأمر بمثابة تحميلنا المسؤولية في هذا القرار، وكأن القرار صادر من الحوار الوطني، وهذا ليس صحيحًا، فالحوار سبق وأرسل توصياته للحكومة بعدم التحول إلى الدعم النقدي، كجزء من توصيات محور العدالة الاجتماعية.

دعم الخبز
وحذر عبد الخالق من امتداد الدعم النقدي ليصل إلى الخبز موضحًا أن هذا الأمر يمثل خطورة كبيرة من منطلق كونه الملاذ الأخير كغذاء بعد ارتفاع قيمة الوجبات الغذائية الأخرى.
الكاتب الصحفي جمال الكشكي وعضو مجلس أمناء الحوار الوطني، قال إن إعلان الحكومة الاستعانة بالحوار الوطني في ملف تحويل الدعم العيني لنقدي أمر يعكس ثقة الحكومة في إدارة الحوار الوطني الذي يضم أطياف المجتمع من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، وكذلك الخبراء الاقتصاديين.
التحويل للجان المتخصصة
وتابع الكشكي في تصريحات لـ"تليجراف مصر" أنه سيكون هناك اجتماع السبت المقبل لإدارة الحوار الوطني، وسيتم عرض هذا الأمر خلال الاجتماع، لتحديد كيفية التناول، ومن ثم تحويلها للجان اقتصادية متخصصة ومناقشتها من كافة الجوانب التي تهدف في النهاية لضمان مصلحة المواطن.

وأشار إلى أن الحوار الوطني لديه نخبة من المفكرين والاقتصاديين، لذلك فإعلان رئيس الوزراء هذه الخطوة إدراك منه بفاعلية وأهمية الحوار الوطني.
وأوضح أنه تم عقد حوار اقتصادي الفترة الماضية وناقشنا العديد من الملفات، وعلى إثر ذلك خرجنا بـ 97 توصية تم رفعها للرئيس عبد الفتاح السيسي.

أخبار ذات صلة
سلوكيات خطيرة.. أول تعليق من "النقل" بعد إصابة طفلة في قطار أشمون
02 أبريل 2025 09:06 م
الصحة تعلن قواعد تكليف خريجي 5 تخصصات طبية
02 أبريل 2025 11:03 م
بعد اقتحام المسجد الأقصى.. مصر تصدر تحذيرًا شديد اللهجة لإسرائيل
02 أبريل 2025 03:30 م
الصحة تستجيب لحالة طفلة المصابة بحجر في قطار أشمون
02 أبريل 2025 09:08 م
خلال 3 أشهر.. الصحة تعلن إجراء 27 عملية جراحة وجه وفكين
02 أبريل 2025 07:44 م
تعاون ثنائي.. تفاصيل محادثات وزير الخارجية المصري ونظيره الجيبوتي
02 أبريل 2025 07:16 م
"العلاج الحر" يوجه 12 إنذارًا للمنشآت الطبية في القاهرة
02 أبريل 2025 06:58 م
حرب دينية.. هل تدفع الانتهاكات الإسرائيلية في القدس نحو الانفجار؟
02 أبريل 2025 06:51 م
أكثر الكلمات انتشاراً