ضحايا الهجرة غير الشرعية.. من يقع عليه اللوم؟

الهجرة غير الشرعية
أسامة حماد
تعتبر الهجرة غير الشرعية جريمة تُعاقب فقط منظميها، إذ لا يوجد نص قانوني محدد يعاقب المهاجرين أنفسهم، الذين يعتبرون ضحايا للظروف الاقتصادية الصعبة.
تسهم الظروف الاقتصادية والمعيشية القاسية في دفع الشباب إلى البحث عن الثراء السريع من خلال تجاوز الحدود بشكل غير قانوني، مخاطرين بحياتهم في مواجهة الأمواج العاتية أو عبر صحراء قاسية. تتزايد هذه الظاهرة وسط غياب الدور الفعال للأهل، مما يجعل أزمة الموت في عرض البحر أو في الصحراء جريمة تبحث عن مرتكبها.
حصيلة مروعة للضحايا
يشير تقرير للمنظمة الدولية للهجرة إلى أن شمال أفريقيا والشرق الأوسط يساهمان بنصيب كبير من ضحايا الهجرة غير الشرعية.
وكان عام 2023 الأكثر دموية في هذا المجال، إذ لقي حوالي 8565 شخصًا حتفهم، مع تسجيل 3129 حالة وفاة أو اختفاء في البحر الأبيض المتوسط وحده.

الغرق لم يكن السبب الوحيد لوفاة المهاجرين، حيث نتج عن أعمال عنف من المهربين 7% من حالات الوفاة، بينما تسببت حوادث التصادم بين المراكب في 9% أخرى.
المسؤولية القانونية
وفي هذا السياق، أشار المحامي بالنقض أيمن محفوظ إلى أن القانون لا يعاقب المهاجرين غير الشرعيين، بل يركز على معاقبة السماسرة ومنظمين هذه العمليات.
وطالب المحامي البرلمان بالتدخل لسن تشريعات رادعة تجاه المهاجرين، لمنعهم من تعريض حياتهم للخطر بحثًا عن أحلام غير واقعية، مؤكدًا أن معظم هؤلاء الشباب ينخدعون من قبل قراصنة الهجرة.

التشريعات الحالية
أوضح محفوظ لـ"تليجراف مصر"، أن قانون مكافحة الهجرة غير الشرعية وتهريب المهاجرين، الصادر بالقانون رقم 82 لسنة 2016، يشمل عقوبات تصل إلى السجن المؤبد لمن ينظمون تلك العمليات، خاصة إذا كانوا يستهدفون الأطفال أو يستخدمون السلاح، مع إمكانية فرض عقوبة الإعدام في حالات معينة.
وفي هذا الإطار، أكد عضو مجلس النواب إيهاب رمزي أن الهجرة غير الشرعية تعتبر جريمة دولية معاقب عليها في جميع القوانين، مشيرًا إلى أن المهاجر يُعتبر مجنيًا عليه ولا ينبغي فرض عقوبات عليه.

الأسباب الاقتصادية
أشار رمزي إلى أن الدوافع الاقتصادية هي السبب الرئيسي وراء لجوء الشباب إلى الهجرة غير الشرعية، وأكد على أهمية توفير فرص عمل من خلال التعاون بين وزارتي العمل والهجرة لتقليل عدد الضحايا.
كما أشار إلى أن هناك فرص عمل متاحة في بعض الدول الأوروبية التي تعاني من نقص في العمالة.
الخطوات المستقبلية
من جانبها، أكدت النائبة عبلة الهواري أن البطالة تلعب دورًا كبيرًا في دفع الشباب للهجرة غير الشرعية، خاصة في محافظات الصعيد.

ودعت إلى ضرورة إنشاء مصانع توفر فرص عمل كثيفة للحد من هذه الظاهرة. كما أكدت على أهمية دعم المشروعات الصغيرة لجذب الشباب بعيدًا عن فكرة الهجرة غير الشرعية.
التحديات المستمرة
وأوضحت الهواري، أن التشريعات وحدها لن تكون كافية لحل المشكلة، متسائلة عن كيفية خوف الأشخاص من العقوبات وهم يواجهون خطر الموت.
وتؤكد هذه التصريحات ضرورة التوجه نحو حلول شاملة تتضمن تحسين الظروف الاقتصادية وتوفير بدائل قانونية أمام الشباب للحد من ظاهرة الهجرة غير الشرعية.

أخبار ذات صلة
سلوكيات خطيرة.. أول تعليق من "النقل" بعد إصابة طفلة في قطار أشمون
02 أبريل 2025 09:06 م
الصحة تعلن قواعد تكليف خريجي 5 تخصصات طبية
02 أبريل 2025 11:03 م
بعد اقتحام المسجد الأقصى.. مصر تصدر تحذيرًا شديد اللهجة لإسرائيل
02 أبريل 2025 03:30 م
الصحة تستجيب لحالة طفلة المصابة بحجر في قطار أشمون
02 أبريل 2025 09:08 م
خلال 3 أشهر.. الصحة تعلن إجراء 27 عملية جراحة وجه وفكين
02 أبريل 2025 07:44 م
تعاون ثنائي.. تفاصيل محادثات وزير الخارجية المصري ونظيره الجيبوتي
02 أبريل 2025 07:16 م
"العلاج الحر" يوجه 12 إنذارًا للمنشآت الطبية في القاهرة
02 أبريل 2025 06:58 م
حرب دينية.. هل تدفع الانتهاكات الإسرائيلية في القدس نحو الانفجار؟
02 أبريل 2025 06:51 م
أكثر الكلمات انتشاراً