لم يُنجبا فوهبهما القدر 3 يتيمات.. محمد وماجدة قصة حب عمرها 40 عاما

زوجان مسنان - أرشيفية
قبل أعوام طويلة لم تكن "ماجدة" واثقة من "العريس" الذي تقدم لخطبتها، بمجرد أن خطى عتبة بابها كان الجميع يراه شابًا مناسبًا أو مثلما يُقال "جدع ابن حلال قادر يفتح بيت"، وهو ما تأكدت منه العروس بعد جلسة التعارف الأولى، وتأكد بأجمل قصة حب تجلى فيها معنى التضحية على مدار 40 عاما.
عيد الحب المصري
في عيد الحب، تقول "ماجدة" التي روت قصتها إلى "تليجراف مصر" إنها مثل أي فتاة كانت تحلم بالرفيق الذي تنجب منه أبنائها، وعندما طرق بابها "محمد"، كان شابًا عاديًا يرتدي قميصًا "مقلما" وبنطال قماش، لم يكن خارقًا أو ذو تعليم مرتفع، لكنه استطاع أن يضع في قلبها القبول الذي دفعها لقبوله، قبل اختبار الحب الأول.
مرت الأيام والشهور على الزوجين السعيدين دون أي إشارة لوجود حمل، وبعد الانتظار طويلًا قررا أن يفحصهما الطبيب لمعرفة سبب تأخر الإنجاب، وبعد محاولات عدة أدركا أنهما لن ينجبا على الإطلاق.
الحرمان من الإنجاب
الصدمة كانت قوية على "محمد وماجدة"، كانا يظنان أن الحياة السعيدة التي يعيشانها ستكتمل بالطفل الأول، لكن القدر لم يمنحهما ما حلما به وحرما من إحساس الأبوة والأمومة.
في الوقت الذي سلم الزوجين أمرهما لأقدار الله، كانت شقيقة ماجدة "إكرام" تصارع الموت بالمستشفى بعد حادث سير مات فيه زوجها، وبعد أيام في الغيبوبة لحقت به، وركا خلفهما ثلاث فتيات.
فاجعة مدوية
فاطمة ودعاء ومنى، كن صغيرات على استيعاب حجم الفاجعة التي حلّت فوق رؤوسهن، انتهى العزاء وفجأة وجدن أنفسهن دون أب وأم في بيت واسع، وهنا كانت "ماجدة" على كرسيها بعد مغادرة جميع النساء، وضمتن الخالة إلى حضنها، ومن إلى بيتها.
ظنت "ماجدة" أن الفكرة ستكون ثقيلة على زوجها، لكنها جهّزت كل وسائل الإقناع في رأسها حتى يتقبل وجود البنات الثلاث معهما، على الأقل فترة ما حتى تجد حلًا يناسب الجميع، لكنه فاجأها بحبه واحتوائه للفتيات وقرر أن يعشن معهما للأبد، وقال لها "ربنا ما أرادش إننا نخلف لكن بعتلنا اختبار قوي.. إحنا هنربي الـ3 بنات".
الانتهاء من التعليم
البيت الباهت فجأة أصبح مملوء بالحيوية والنشاط بعد أن دبت فيه روح 3 فتيات، لم يشعرن يومًا أن "محمد وماجدة" ليس أبويهما، تجرعن منهما الحب والاحتواء والحنية التي حرمن منها بوفاة والديهما، وبقين تحت سقف واحد إلى أن كبرن وانتهين من التعليم.
مر العمر وشاب رأس الزوجين، وكانا طوال تلك السنوات يضعن "القرش على القرش" لتجهيز الفتيات قبل الزواج، حتى تزوجت "فاطمة" أولًا ثم "دعاء"، وبعدما أنجبن أبنائهن كبرت الأسرة رويدا رويدا وأصبح الزوجين جدين.
مرض السرطان
انقضى العمر ومرت 40 عاما كاملة، واكتشف "محمد" إصابته بمرض السرطان وأصبح طريح الفراش وعائلته من حوله، ترك لهم وصيته الأخيرة الذي يؤكد فيها بالحفاظ على الأخت الصغرى "منى"، وآلا يتركا خالتهن "ماجدة" أبدا، وتوفي في أبريل الماضي.

أخبار ذات صلة
"العالم يغلي".. موجة احتجاجات سياسية تزلزل استقرار الحكومات
05 أبريل 2025 09:45 ص
أسد و10 نمور وبتر ذراع.. تفاصيل القصة المأساوية لعامل سيرك طنطا
04 أبريل 2025 09:52 م
رفع الأسعار ورسوم مضادة.. شركات السيارات تتأهب لمواجهة جمارك ترامب
04 أبريل 2025 04:36 م
الذهب يتراجع عالميًا ومحليًا.. إلى أين يتجه المعدن الأصفر ؟
04 أبريل 2025 03:11 م
بين التحفظ والتصعيد.. كيف تفاعلت دول العالم مع رسوم ترامب الجمركية؟
04 أبريل 2025 09:33 ص
مهمة جثمان بن لادن.. ما لا تعرفه عن حاملة الطائرات "يو إس إس كارل فينسون"
03 أبريل 2025 04:36 م
لا يسكنها سوى البطاريق.. رسوم ترامب تطال جزرًا مهجورة
03 أبريل 2025 12:42 م
%10 رسوم جمركية على الصادرات.. هل تؤثر على هدف الـ100 مليار دولار؟
03 أبريل 2025 04:17 م
أكثر الكلمات انتشاراً