الخميس، 03 أبريل 2025

08:11 ص

رغم الخلافات.. قائد قسد يدعو "الشرع" لزيارة شمال شرق سوريا

أحمد الشرع- أرشيفية

أحمد الشرع- أرشيفية

A .A

هنأ القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مظلوم عبدي، رئيس البلاد أحمد الشرع بمناسبة توليه مهامه في الفترة الانتقالية، مؤكداً دعمه للجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار والوحدة الوطنية.

 وجاءت تصريحاته خلال مقابلة خاصة مع وكالة "نورث برس" السورية المقرّبة من الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، حيث دعا الشرع إلى زيارة المناطق الخاضعة لسيطرة قواته، المدعومة من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضد تنظيم "داعش".

تعزيز التعاون مع الإدارة الجديدة

عبّر عبدي عن تفاؤله بقدرة الشرع على قيادة سوريا في هذه المرحلة الحسّاسة، مشيراً إلى وجود "جهود مشتركة" مع الحكومة السورية للوصول إلى حلول تحقق المصلحة الوطنية.

كما أكد استمرار النقاشات لتهيئة أرضية مناسبة للتفاوض مع دمشق، مشددًا على أن "الحوار الجاد والهادف هو السبيل الأمثل لحل الخلافات".

واعتبر عبدي أن زيارة الرئيس السوري إلى مدينة عفرين، التي تسيطر عليها تركيا والفصائل المدعومة منها منذ عام 2018، خطوة إيجابية لتشجيع عودة السكان الأصليين.

كما دعا الشرع لزيارة مناطق شمال وشرق سوريا، مؤكداً أن هناك نقاط اتفاق بين "قسد" ودمشق، فيما لا تزال بعض القضايا قيد النقاش.

مواقف "قسد" من القضايا الخلافية

تزامنت تصريحات عبدي مع استمرار المفاوضات بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية، حيث تتوافق رؤيته مع ما أعلنه الشرع سابقًا بشأن وجود خلافات حول بعض "الجزئيات".

وفيما يتعلق بطلب دمشق إخراج المقاتلين الأجانب من صفوف "قسد"، وتسليم ملف سجناء تنظيم داعش، وعودة المؤسسات الحكومية إلى المناطق الخاضعة لسيطرة القوات الكردية، أكد عبدي أن “قسد” منفتحة على التعاون في هذا المجال، إيمانًا منها بأن حماية المنطقة ومحاربة الإرهاب مسؤولية وطنية"، مشيرًا إلى سعيه لزيارة دمشق مجددًا لمناقشة خطة عمل واضحة لتنفيذ هذه الملفات.

كما رحّب القائد العام لـ"قسد" بمبادرة "الحل الوطني" التي أطلقها الرئيس السوري، والتي تتضمن تشكيل لجنة الحوار الوطني، معتبرًا أنها خطوة مهمة لتمهيد الطريق أمام حوار شامل بين مختلف الأطراف السورية.

مطالب "قسد" في العملية السياسية

تطالب قوات سوريا الديمقراطية الحكومة السورية باعتراف دستوري بـالتنوع القومي والثقافي في البلاد، مع تثبيت الحقوق السياسية والثقافية للمكونات السورية المختلفة في الدستور الجديد، كما ترفض إدماج عناصرها بشكل فردي في الجيش النظامي المستقبلي، مطالبةً بإنشاء جيش وطني جامع، بالإضافة إلى اعتماد نظام حكم لا مركزي يراعي خصوصية المناطق الخاضعة لسيطرتها.

ورغم عقد لقاءين بين مظلوم عبدي وأحمد الشرع خلال الأشهر الماضية، لم يتم الإعلان حتى الآن عن اتفاق رسمي بين "قسد" والإدارة الجديدة في دمشق، وسط استمرار المفاوضات حول مستقبل العلاقة بين الطرفين.

search