بسبب عدم شعور اليهود بالراحة.. لندن تحظر تعليق الأعلام الفلسطينية

أحد الأعلام المرفوعة في العاصمة البريطانية لندن
جاسر الضبع
في تطور جديد بشأن الجدل المتعلق بالأعلام الفلسطينية في لندن، أعلن مجلس "تاور هامليتس"، عن قراره بإزالة الأعلام من شوارع وأزقة المدينة، إذ جاء هذا القرار استجابة لمئات الشكاوى التي تلقاها المجلس من قبل أفراد الجالية اليهودية، الذين عبروا عن قلقهم وانزعاجهم من وجود الأعلام.

سنبقي الأعلام
كان المجلس قد قرر في البداية الإبقاء على الأعلام معلقة، معتبرًا أن إزالتها قد تؤثر سلبًا على "تماسك المجتمع"، لأن عددا كبيرا من من الجالية المسلمة يعيش في لندن، ومع ذلك، فقد أدى الضغط المتزايد من اللوبي اليهودي والتهديدات بإجراءات قانونية من مجموعة معادية للفلسطينيين تسمى "محامون بريطانيون من أجل إسرائيل"، إلى تغيير موقف المجلس.
وأشارت المجموعة القانونية المتطرفة إلى أن الأعلام تسبب الانزعاج للسكان اليهود، وأن بعضهم يشعر بالقلق لدرجة تجعله يفكر في الرحيل، كما حذرت من أن الأعلام، إلى جانب الملصقات والكتابات التحريضية، قد تشجع على العنف ضد اليهود.
وفي مساء أمس، الأربعاء، أعلن "لطف الرحمن"، رئيس بلدية "تاور هامليتس"، عن إزالة الأعلام، مؤكدًا أن الهدف منها لم يكن إثارة الانقسام، بل كانت تعبيرًا عن التضامن مع الأوضاع في غزة.
وصرح "لطف الرحمن" بأن الأعلام كانت تهدف إلى تسليط الضوء على المعاناة الشديدة التي يعيشها السكان هناك، وسقوط أعداد الكبيرة من الضحايا، وخاصة النساء والأطفال.
ومع ذلك، ادّعى “لطف الرحمن” أن الأعلام أصبحت تؤرق راحة سكان المنطقة ويتم استخدامها بشكل غير عادل، وأضاف أنه على الرغم من أن الأعلام كانت تعبيرًا مفهومًا عن التضامن، فإنه يشعر الآن بأنها تُستخدم لأغراض سلبية.

متهم بالفساد
يُذكر أن لطف عبد الرحمن كان قد تعرض للحظر من تولي مناصب عامة لمدة خمس سنوات بسبب تهم متعلقة بالفساد، لكنه عاد وأُعيد انتخابه في مايو 2022، وتُظهر الإحصائيات أن “تاور هامليتس” تضم أكبر نسبة من السكان المسلمين في بريطانيا، وقد حذر “لطف الرحمن” من تزايد معاداة الإسلام في المنطقة، مؤكدًا في الوقت ذاته على يقظته لمعاداة السامية وأشكال العنصرية الأخرى.
لا نشعر بالراحة !
أعرب السكان اليهود عن عدم ارتياحهم لرؤية الأعلام، وقد تلقى المجلس 290 شكوى منذ أكتوبر الماضي 2023 تتعلق بالحرب على غزة، وقد أثارت هذه القضية جدلًا واسعًا، وخاصة بعد تصريحات، عضو البرلمان عن حزب المحافظين، “بول سكالي” الذي وصف البلدة بأنها “منطقة محظورة”، وتجريد النائب السابق لي أندرسون من منصبه بسبب تصريحاته حول “الإسلاميين”.
في النهاية، قرر المجلس عدم إزالة الأعلام في البداية، لكنه عاد وغير قراره بعد التشاور مع شرطة العاصمة ومجموعة مراقبة التوتر، مؤكدًا أن الأولوية دائمًا هي دعم المجتمعات والحفاظ على تماسكها.

أخبار ذات صلة
بعد اتهامات ترامب وطرد السفير.. على ماذا تراهن جنوب إفريقيا؟
03 أبريل 2025 11:05 ص
واشنطن بوست: ضربة عسكرية محتملة ضد إيران خلال الأسابيع المقبلة
03 أبريل 2025 10:34 ص
نتنياهو في المجر.. هل تعتقله؟
03 أبريل 2025 08:42 ص
الشرطة الأسترالية توقف مشتبهًا بمحاولة إحراق كنيسة مصرية
02 أبريل 2025 11:17 م
ترامب: ماسك سيتنحى عن منصبه في الحكومة
02 أبريل 2025 10:11 م
فضيحة قطر جيت.. تفاصيل التحقيق مع مساعدي نتنياهو بقضية تشويه سمعة مصر
02 أبريل 2025 02:46 م
جنون العظمة.. روسيا تعلق على طلب بريطانيا الإبلاغ عن أي نشاط مع موسكو
02 أبريل 2025 08:16 م
بريطانيا تعارض توسيع العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة
02 أبريل 2025 08:06 م
أكثر الكلمات انتشاراً