الجمعة، 22 نوفمبر 2024

01:38 م

فتنة" مركز تكوين.. غضب وجدل وهجوم واتهامات بالإلحاد

عدد من مؤسسي مركز "تكوين"

عدد من مؤسسي مركز "تكوين"

على مدار 4 أيام ماضية، أثار الإعلان عن تأسيس تكوين الفكر العربي تحت رئاسة الإعلامي إبراهيم عيسى والكاتب يوسف زيدان وإسلام البحيري، حالة من الجدل، والهجوم.

مركز تكوين

وأعلن مركز تكوين عن الهدف الرئيسي من هذا التجمع وهو “نقد الأفكار الدينية المتطرفة، وتعزيز قيم العقلانية والحرية”، وهو ما اعتبره البعض مؤشرا للهجوم على “ثوابت الدين الإسلامي”، والتشكيك فيه

وتداول المئات من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، منشورات تصف “تكوين”، بأنه مركز الدعوة للإلحاد، واتهموها بأنها “مؤسسة غربية خبيثة، هدفها الأول نشر الإلحاد بين الشباب، وتشكيك المسلمين في ثوابت دينهم”.

ورغم أن المؤسسة أعلنت أنها تعمل على تطوير “خطاب التسامح”، إلا أن قوبلت بغضب شديد، وصل إلى الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء، حيث علق أمينها العام، عباس شومان، عبر صفحته الشخصية على فيسبوك، قائلا: “تتابع الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء حقيقة ما ينشر عن تكوين كيان للنيل من ثوابت الدين وأخلاقيات وقيم الأمة، وسيتخذ ما يلزم بعد الوقوف على الحقيقة”.

الدكتور عباس شومان

 

تعليق الأزهر

لم يكن الهجوم على مركز تكوين من جانب الأزهر الشريف فقط، بل طالب عميد معهد القلب السابق، جمال شعبان، بتكوين مركز مواز له، عبر صفحته الشخصية، قائلا: أقترح تشكيل ائتلاف ( تقويم) مبادرة من أهل العلم القويم والصراط المستقيم الذين حافظوا على (أحسن تقويم) لدحض شبهات المتشككين وردع ترهات المبطلين من ذوي (تكوين) الذين ردوا (إلي أسفل سافلين) "بل نقذف بالحق علي الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق".

منشور الدكتور جمال شعبان 

مركز مواز

جاء ذلك بعد منشور له هاجم فيه المركز، قائلا: “لست قلقا على الإطلاق من تكوين ائتلاف تكوين، يضم عصبة من أهل الشبهات وشرذمة قليلين من المشككين في ثوابت  الأمة ”يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم"، تحت مسميات عدة، لكن “ويأبي الله إلا أن يتم نوره”، ومن ثم فسيكون مآل هذه التكوينات إلي زهوق  وجفاء حيث “إن الباطل كان زهوقا”، وحيث إن الزبد يذهب جفاء وتبقي  العقيدة الراسخة مثل الكلمة الطيبة والشجرة الطيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء".

منشور الدكتور جمال شعبان 

إزازة بيرة

وفي صورة تناقلها رواد مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة للمشاركين في مركز تكوين ظهرت “زجاجة بيرة”، في خلفية إحدى الصور للإعلامي إبراهيم عيسى والكاتبة فاطمة نعوت، بينما ظهرت زجاجة أخرى في صورة ثانية، وهو ما علق عليه نجل الرئيس الراحل محمد حسني مبارك، علاء مبارك عبر صفحته على "إكس".

وقال في منشوره: "لماذا الحديث والكلام الكثير والهجوم على هذا الكيان! المركز أعلن أن من أهدافه نشر التنوير ونقد الأفكار الدينية المتطرفة وتعزيز قيم العقلانية وده كلام جميل جّدًا ومحترم بس المشكلة أن هذا المركز يضم في الحقيقة بعض الأشخاص من أصحاب الأهواء الذين يشككون أساسًا في السنة النبوية والعقيدة ومنهم من يسيء للصحابة رضى الله عنهم ومنهم من شكك في رحلة  الإسراء والمعراج، منكرا وجود المعراج”.

صورة مركز تكوين 

تشكيك في الثوابت

وأضاف: “هنا تأتي المشكلة لأنه ليس لكل من هب ودب أو قرأ بعض الكتب والمراجع عن الدين والسنة يأتي ليتحدث ويفتي ويلقي بأفكاره حتى يشكك الناس في معتقداتهم ودينهم، فافضل من يقوم بهذا هو الأزهر الشريف وعلماؤه، ودور الأزهر الشريف هو إعادة النظر في المناهج وتصحيح المفاهيم الخاطئة والشبهات المثارة حول الاعتقاد، ومواجهة التطرف الفكري وبيان المعالم الحقيقة للدين الإسلامي”.

وتابع: “نسيبنا من ده كله بقى، ونسأل السؤال المهم والأهم: إزازة البيرة الإستيلا المشبرة دي اللي في الصورة بتاعت مين يا عفاريت”.

 

تحرك قضائي

وفي أول تحرك قضائي ضد هذا المركز، تقدم المحامي بالنقض عمرو عبدالسلام، ببلاغ عاجل للنائب العام ضد مجلس أمناء مركز “تكوين الفكر العربي”، وهم كل من الإعلامي إبراهيم عيسي وإسلام البحيري ويوسف زيدان.

وقال عمرو عبدالسلام المحامي في بلاغه، إن المبلغ ضدهم، مضيفا: “عكفوا بصفة دورية على بث أفكارهم المتطرفة تحت ستار الدين، بالتشكيك في ثوابت الدين الإسلامي والسنة النبوية المطهرة، بزعم تجديد الخطاب الديني والتنوير”.

وأضاف أن "المبلغ ضدهم تعمدوا إعطاء المعلومات المغلوطة للجماهير والتشكيك في الثوابت وعلم الحديث دون امتلاكهم لأي سند صحيح، قاصدين من ذلك إثارة الفتنة بين أطياف المجتمع المصري، وزعزعة عقيدته الدينية الوسطية، للنيل منه وإهدار ثوابت علم الحديث ومصادره، بهدف التحقير من الدين الإسلامي وازدرائه”

search