"المساكنة" زنا.. بيان شديد اللهجة من "الأزهر للفتوى"

مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية،
آلاء مباشر
أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن مصطلح المساكنة الرائج خلال الآونة الأخيرة، يخالف الدين والفطرة، ويزيف الحقائق، ويُعد مسخا للهوية، وتسمية للأشياء بغير مسمياتها، ودعوة صريحة إلى سلوكيات مشبوهة محرمة.
وأوضح الأزهر العالمي في بيان اليوم الخميس، أن الدين الإسلامي أحاط علاقة الرجل والمرأة بمنظومة من التشريعات الراقية، وحصر العلاقة الكاملة بينهما في الزواج؛ كي يحفظ قيمهما وقيم المجتمع، ويصونَ حقوقهما، وحقوق ما ينتج عن علاقتهما من أولاد، في شمول بديع لا نظير له.
وأضاف أن الإسلام حَرَّمَ العلاقات الجنسية غير المشروعة، وما يوصّل إليها، وأسمها باسمها “الزنا”، ومن صِورِها ما سُمي بـ"المساكنة"، التي تدخل ضمن هذه العلاقات المحرّمة في الإسلام، وفي سائر الأديان الإلهية والكتب السماوية.
وأشار مركز الأزهر العالمي للفتوى، إلى أن العلاقات الجنسية خارج إطار الزواج وإن غُلفت مسمياتها بأغلفة مُنمَّقة مضللة للشباب، كتسمية الزنا بـ"المساكنة"، والشذوذ بـ"المثلية"، مؤكدًا أنها علاقات محرمة على الرجل والمرأة تأبى قيمنا الدينية والأخلاقية الترويج لها في إطار همجي منحرف، يسحق معاني الفضيلة والكرامة، ويستجيب لغرائز وشهوات شاذة، دون قيد من أخلاق، أو ضابط من دين، أو وازع من ضمير.
ولفت إلى أن الزنا كبيرة من كبائر الذنوب يعتدي مرتكبها على الدين والعرض، وحق المجتمع في صيانة الأخلاق والقيم، وهبوطٌ في مستنقع الشهوات، وقد سمَّاها الله تعالى فاحشة، وبيّن أن عاقِبَتها وخيمة في الدنيا والآخرة، ساء سبيل من ارتكبها ولو بعد حين؛ مستندًا لقوله تعالى: “وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا”، ولا ينحصر تحريم هذه الكبيرة على المسلمين فقط؛ ففي الوصايا العشر: “لا تزن”.
واستطرد أن عقد النقاشات حول قبول المساكنة على مرأى ومسمعٍ من النّاس طرح عبثي خطير، يستخفُّ بقيم المجتمع وثقافته وهُوِيَّتِه، ولا يمتُّ للحرية من قريب أو بعيد، إلا حرية الانسلاخ من قيم الفطرة وتعاليم الأديان.
وحث الأزهر الشريف، الآباء والأمهات، والمُؤسسات الثَّقافية والتَّربوية والتَّعليمية، فيما يضطلعون به من أدوار تربوية نحو النَّشء على تعزيز قِيَمَ الآداب والفضائل الأخلاقيَّة والدِّينية القَويمة والرَّاقية، لكي تُحَصِّنهم من الوقوع في مستنقعات الشّهوةِ والرَّذيلة.
وأهاب الأزهر، بأصحاب الرأي والفكر والإعلام أن يكونوا على حذرٍ من استغلال منابرهم في الترويج لمثل هذه الدّعوات الهابطة؛ عن عمدٍ أو غير عمدٍ؛ لنشر فتنة أو رذيلة تعبث باستقرار المجتمعات وأبنائها، وتروج للفواحش المنكرة، والأفكار الوافدة، التي تحاول النيل من ثوابت ديننا الحنيف، وقيم مجتمعاتنا العربية والإسلامية.

أخبار ذات صلة
سلوكيات خطيرة.. أول تعليق من "النقل" بعد إصابة طفلة في قطار أشمون
02 أبريل 2025 09:06 م
الصحة تعلن قواعد تكليف خريجي 5 تخصصات طبية
02 أبريل 2025 11:03 م
بعد اقتحام المسجد الأقصى.. مصر تصدر تحذيرًا شديد اللهجة لإسرائيل
02 أبريل 2025 03:30 م
الصحة تستجيب لحالة طفلة المصابة بحجر في قطار أشمون
02 أبريل 2025 09:08 م
خلال 3 أشهر.. الصحة تعلن إجراء 27 عملية جراحة وجه وفكين
02 أبريل 2025 07:44 م
تعاون ثنائي.. تفاصيل محادثات وزير الخارجية المصري ونظيره الجيبوتي
02 أبريل 2025 07:16 م
"العلاج الحر" يوجه 12 إنذارًا للمنشآت الطبية في القاهرة
02 أبريل 2025 06:58 م
حرب دينية.. هل تدفع الانتهاكات الإسرائيلية في القدس نحو الانفجار؟
02 أبريل 2025 06:51 م
أكثر الكلمات انتشاراً