"تقى" تحولت لـ"مصطفى".. فتاة تهجر أنوثتها لتواجه قسوة الحياة

تقى لافتاة التي تحولت إلى مصطفى ديشا
داليا أشرف
حلقت شعرها "على زيرو" وارتدت بنطلون وتيشيرت، ولفّت على صدرها رباط ضاغط لتخفي كل معالم أنوثتها، حتى صوتها تسعى جاهدة لتغيير نبرته، وبذلك تحولت من “تُقى” لـ"مصطفى ديشا".
الفتاة التي تخلى عنها الأهل والزوج والابن والأصدقاء، قرّرت هي الأخرى أن تتخلى عن نفسها لتصبح شخصًا آخر يعيش حياة اختارها لنفسه بوجه مصطفى وجسم تقى!
تصف تقى لـ"تليجراف مصر" مأساتها بأنها وليدة لحظة خروجها للدنيا، لأن والدها لم يكن يريد أن تنجب زوجته أنثى، بل كان يأمل في أن تنجب له “ذكرًا”، ومنذ ذلك الحين لم تشعر “تُقى” بحب أهلها أبدًا، وضاعف من شعورها هذا أنهم لم يجعلوها تكمل تعليمها أو تتزوج ممنْ تحبه، بل اختاروا لها رجلًا "على كيفهم" لتتزوجه.
قضية خلع
سنوات عدة ظلت تقى تعاني فيها مع زوجها.. ذاقت معه كل أنواع العذاب و"الشقى"، تخرج لتعمل هنا وهناك لتصرف عليه وعلى بيتها وابنها، إلى أن طفح بها الكيل ورفعت ضده قضية "خلع"، لكن أسرتها مخيبة الآمال سحبت أوراق القضية رغمًا عنها ومنعتها من اتخاذ أي إجراء ضد زوجها، الذي غدر بهم جميعًا وأخذ شقتها وابنها واختفى عن الأنظار.
في ذلك الوقت كانت "تقى" تحمل في أحشائها طفلًا آخر، فذهبت إلى أهلها لكن لم يحتملها أحد، فكان مصيرها الطرد إلى الشارع الذي أنجبت فيه ابنها الثاني، ومنذ ذلك الحين والحياة انقلبت رأسًا على عقب بالفتاة العشرينية.
تقى تتحول إلى مصطفى
"بقى كل من هب ودب عاوز ينهش في لحمي.. القريب بهدلني ما بالك بالغريب".. عبارة وصفت بها تقى حالها بعدما أصبحت في الشارع، فقررت أن تتحول من تقى إلى مصطفى ديشا، فحلقت شعرها وخلعت الحجاب، وارتدت مثل الشباب تمامًا، حتى أنها تحاول جاهدة تغيير طبقة صوتها لتظهر في هيئة ذكر مكتمل الذكورة.
ترى تقى أنها منذ أن أصبحت مصطفى، وهي أقوى وأعنف ولا يستطيع أي شخص إيذاءها، بل هي الآن محبوبة من الجميع بدلًا من الذين تخلوا عنها، قائلة: "ماسميش تقى أنا اتنين في واحد وغيّرت اسمي لمصطفى ديشا رجولة ومايهمهوش حاجة".
أحلق دقني بالموس
أصبحت تقى تحلق ذقنها بالموس وتنام في المقابر وتحت الكباري دون أن يقترب منها أحد، وترى أن هذه قوة كانت تتمنى أن تمتلكها، أو تعوض شعورها بالاحتياج لأخ يكون لها سندًا وظهر، فهي الآن سند لنفسها وقادرة على حمايتها.
عملت تقى بعد أن صارت مصطفى في الكثير من مهن الرجال، منها نقّاش وسائق توك توك وتبّاع ميكروباص وكهربائي سيارات وغيرها، لكن إذا اضطرت أن تعود لشخصية "تقى" فلا تعمل سوى "بيبي سيتر".
ابن "تقى" الذي يعيش معها حاليًا يناديها بـ"بابا"، لأنه يرى أبًا أمامه حتى بالهيئة. وبسؤالها عن إمكانية زواجها مرة أخرى بعد أن تحوّلت لشخصية مصطفى، قالت: "أمي اتجوزت كتير وأنا مش عاوزة أعمل زيها ويقولوا البت طلعت لأمها".
وأكدت أنها على الرغم من نومها في الشارع، ومحاولة الكثيرين استغلالها جنسيًا، فإن ذلك الأمر لم يحدث أبدًا، موضحة: "ماحدش مس مني شعرة ولو على موتي.. أنا مرة أنقذت بنت من الاغتصاب بس لما كنت بشخصية مصطفى".
وعلى الرغم من أن الفتاة المسكينة أصبحت "مصطفى"، فإنها حتى الآن لم تشعر بالأمان، ولن تنام في الليل بارتياح. واختتمت حديثها بقولها: "مفيش حد يحميني ولا يخاف عليّا.. وكل اللي نفسي فيه أوضة تلمني أنا وابني".

أخبار ذات صلة
مهمة جثمان بن لادن.. ما لا تعرفه عن حاملة الطائرات "يو إس إس كارل فينسون"
03 أبريل 2025 04:36 م
لا يسكنها سوى البطاريق.. رسوم ترامب تطال جزرًا مهجورة
03 أبريل 2025 12:42 م
%10 رسوم جمركية على الصادرات.. هل تؤثر على هدف الـ100 مليار دولار؟
03 أبريل 2025 04:17 م
المجر ليست الأولى.. سجل انسحابات الدول من "الجنائية الدولية"
03 أبريل 2025 03:47 م
كواليس آخر 360 ساعة في حياة إيناس النجار.. لا سرطان ولا مرارة (خاص)
02 أبريل 2025 04:03 م
عمرو زكي.. رحلة البلدوزر من الصعود الصاروخي للسقوط المفاجئ
01 أبريل 2025 09:19 ص
مقتل خبير الصواريخ الحوثي.. تضارب بين البيت الأبيض والجيش الأمريكي
01 أبريل 2025 05:40 ص
السيسي الأبرز.. ظهور لافت لـ7 رؤساء مع الأطفال
31 مارس 2025 09:24 م
أكثر الكلمات انتشاراً