شارع الهرم.. "سكة إمبراطورية" سيئة السمعة

شارع الهرم
شارع الهرم.. دعنا نجمع ألبوم صور تحت هذا العنوان، وسنكتشف أنها تبوح من الحكايات ما لا يقل تشويقا عن تلك الأهرامات الثلاثة في نهايته، وكيف عُبّد بقطع الحجارة المتناثرة منها وخيول فرق صلاح الدين الأيوبي، وعجلات العربات الملكية للملوك والأمراء في حفل افتتاح قناة السويس، والباحثون عن “ليالي الأنس والفرفشة”، حتى شريان محافظة الجيزة الأساسي الآن.
أول تاريخ ذكر فيه شارع الهرم كان مع القائد صلاح الدين الأيوبي، الذي اتخذه ممرا لنقل الحجارة من منطقة الهرم إلى المقطم، لبناء قلعته الشهيرة، والتي أصبحت بعدها مقرًا لحكم مصر حتى عهد الوالي محمد علي باشا.
شارع الهرم فرع من النيل
كان شارع الهرم مجرد مجرى مائي لأحد فروع النيل تطل عليه الأهرامات الثلاثة، ومن حوله الأراضي الزراعية التي كانت في الغالب خالية من السكان حتى 1869، عندما أصدر الخديوي إسماعيل أوامره بتمهيد طريق يربط بين فندق مينا هاوس والأهرامات، من أجل مرور الإمبراطورة أوجيني، ملكة فرنسا في طريقها لرؤية واحدة من “عجائب الدنيا السبع” القديمة، بعد حضورها حفل افتتاح قناة السويس.

سبب تسمية شارع الهرم
سمي شارع الهرم بهذا الاسم نسبة إلى أهرامات الجيزة الثلاثة، وكانت من أشهر معالمه في تلك الحقبة هي قرية “الكوم الأخضر”، وهي عبارة عن جزيرة في وسط النيل تحيطها مياه الفيضان من كل جانب.

ترام شارع الهرم
مع تشييد الطريق جف المجرى المائي، وتحولت المنطقة إلى صحراء قاحلة، وفي 1915 أنشئ طريق مواز للطريق الأول نظرًا لزيادة حركة السيارات في المنطقة، وأصبح هناك مسلك للسيارات القادمة من منطقة الجيزة، ومسلك آخر للسيارات العائدة من منطقة الأهرامات، يتوسطه مجرى الترام، وحتى سنة 1958 كان غالبية مستخدميه من السياح، ومن يعمل في خدمتهم.
قصور شارع الهرم
عند آخر الشارع، كان للخديوي إسماعيل قصرا يستقبل فيه الملوك والأمراء، وآخر على جانب الطريق به حديقة كبيرة مساحتها 500 فدان تقريبًا، بالإضافة إلى قصريين آخرين على الطريق لابنيه حسين وحسن.

شارع الهرم بيت الأغنياء
في عصر الخديوي إسماعيل وبعده بفترة قصيرة، كان شارع الهرم هو منطقة الأمراء والنخبة بعيدًا عن أجواء القاهرة الصاخبة، ولذلك ستجد من أشهر معالمه فيلا عميد الأدب العربي طه حسين، والتي تحولت بعد وفاته إلى مقر ثقافي تحت اسم “رامتان”.
في سبعينيات القرن الماضي، بدأ الشارع في الازدحام تدريجيًا وصار مكانًا للهو والغناء والمرح، وبيتًا يحتضن كل المطربين العرب في هذه الفترة بحكم انتشار الكازينوهات والملاهي الليلية التي وجدت في الأساس لتقديم الخدمات للسياح، قبل أن تصبح تلك الأماكن سمته الأساسية وارتبط اسمه بها، ولكن بالطبع مع غياب السياحة.
شارع الهرم حاليًا
في السنوات الأخيرة ومع تحول الأنظار عن الملاهي الليلية وكازينوهات شارع الهرم، حولت جميعها إلى فنادق سياحية، فيما هدم بعضها واستبدلت بالعقارات السكنية والمحال التجارية المعروفة.
يضم الشارع أكثر من 24 شارعا طوليا وعرضيا، من أشهرها المريوطية واللبيني، وترعة الزمر، وجمال الدين الأفغاني.

أخبار ذات صلة
مهمة جثمان بن لادن.. ما لا تعرفه عن حاملة الطائرات "يو إس إس كارل فينسون"
03 أبريل 2025 04:36 م
لا يسكنها سوى البطاريق.. رسوم ترامب تطال جزرًا مهجورة
03 أبريل 2025 12:42 م
%10 رسوم جمركية على الصادرات.. هل تؤثر على هدف الـ100 مليار دولار؟
03 أبريل 2025 04:17 م
المجر ليست الأولى.. سجل انسحابات الدول من "الجنائية الدولية"
03 أبريل 2025 03:47 م
كواليس آخر 360 ساعة في حياة إيناس النجار.. لا سرطان ولا مرارة (خاص)
02 أبريل 2025 04:03 م
عمرو زكي.. رحلة البلدوزر من الصعود الصاروخي للسقوط المفاجئ
01 أبريل 2025 09:19 ص
مقتل خبير الصواريخ الحوثي.. تضارب بين البيت الأبيض والجيش الأمريكي
01 أبريل 2025 05:40 ص
السيسي الأبرز.. ظهور لافت لـ7 رؤساء مع الأطفال
31 مارس 2025 09:24 م
أكثر الكلمات انتشاراً